سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦١ - مسألة ٢٦ إذا نذر المشي في حجّه الواجب عليه أو المستحب
و لو مع الاغماض من رجحان المشي لكفاية رجحان أصل الحجّ في الانعقاد إذ لا يلزم أن يكون المتعلّق راجحا بجميع قيوده و أوصافه فما عن بعضهم من عدم الانعقاد في مورد يكون الركوب أفضل لا وجه له و أضعف منه دعوى الانعقاد في أصل الحجّ لا في صفة المشي فيجب مطلقا لأنّ المفروض نذر المقيّد فلا معنى لبقائه مع عدم صحّة قيده (١).
(١) لهذا النذر صورتان فتارة ينذر المشي إلى الحجّ و اخرى ينذر الحجّ ماشيا، و كلّ منهما يمكن أن يفرض مع اختلاف الحالات و الجهات في المشي بالإضافة إلى الركوب و قد حكى التسالم و الاتفاق على صحّته في الأوّل فضلا عن الثاني و لكن حكي عن الايضاح أنّ في انعقاد النذر قولان مبنيان على رجحان المشي على الركوب و عدمه. و قد توحي به عبارة أيمان القواعد و كذا عن كشف اللثام فلا بدّ من تحرير البحث أوّلا بلحاظ الرجحان الذاتي للمشي في نفسه ثمّ في رجحانه بالقياس إلى الركوب ثمّ في مرجوحيّته بملاحظة الجهات و العناوين الطارئة عليه ثمّ في حصول الوفاء بالنذر بالحجّ راكبا و نكتة الجهات الأربع و هو أنّ النذر يشترط فيه رجحان المتعلّق بالذات كما يشترط في لزومه عدم المرجوحية الطارئة و يشترط أيضا في عزيمته عدم كونه مزاحما بفعل خير منه.
أمّا الجهة الاولى فقد وردت فيه أربع طوائف:
الاولى: مفادها أنّه أفضل العبادات و فيها الصحاح المتعدّدة كما فيها أنّ الحسن بن عليّ عليه السّلام قد حجّ ماشيا عشرين مرّة و قد حجّ أيضا علي بن الحسين عليه السّلام ماشيا [١] و روي أنّ آدم عليه السّلام أتى البيت ألف [٢] أتية.
[١] - ب ٣٢ و ٣٣، ح ٦ من أبواب وجوب الحجّ.
[٢] - ٤٠ أبواب وجوب الحجّ ح ١٨ و ح ٢٠ و ح ٣٤.