سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٩ - مسألة ٧٩ لا يشترط اذن الزوج للزوجة في الحج اذا كانت مستطيعة
بخلاف البائنة (١) لانقطاع عصمتها منه و كذا المعتدة للوفاة (٢) فيجوز لها الحج واجبا كان أو مندوبا و الظاهر أن المنقطعة كالدائمة (٣) و لا فرق ثم قال: «قيل له: إنّ فيما بيّنا كفاية من معنى الخروج و الاخراج ما يجتزأ به عن هذا القول لأن أصحاب الاثر و اصحاب الرأي و أصحاب التشيع قد رخصوا لها في الخروج الذي ليس على السخط و الرغم و أجمعوا على ذلك»
(١) فليست هي زوجة و لا لها سكنى و لا نفقة بل هي أجنبية عنه و لدلالة النصوص.
(٢) و يدلّ عليه النصوص [١] حيث أنها ليست في عصمة الزوج و لا حكمها الاقامة في منزلها كالرجعية و الحداد على الزوج لا ينافي سفر الحج كما يجوز لها الخروج على الأقوى.
(٣) قد اشكل بعض المحشين الحاق المنقطعة بالدائمة و ان كانت زوجة فيما اذا لم يناف خروجها حق الزوج، و استدل للماتن بإطلاق ما دلّ على لزوم طاعة الزوجة للزوج و المنقطعة زوجة فيشملها.
و لكن اطلاق الروايات [٢] لا يخلو من اشكال فانّ المتصفح لها يشرف على قرائن عديدة موجبة لانصرافها الى الدائمة اذ هي في سياق احكام اخرى كالنفقة و غيرها مما هي مختصة بالدائمة.
أو أن ما له من الحقوق اكثر مما لها و نحو ذلك مما هو غير شامل للمنقطعة و يشهد لذلك أيضا أنّ قوامية الرجل على المرأة جعل في مقابل النفقة و أيضا يؤيد ذلك ما في معتبرة السكوني [٣] من سقوط النفقة بخروج المرأة من بيت زوجها الدال على
[١] - أبواب وجوب الحجّ، ب ٦١، و أبواب العدد، ب ٢٩، ح ٢، و ب ٣٣.
[٢] - ابواب مقدمات النكاح، باب ٧٩، و ٩١.
[٣] - الباب ٦، ابواب النفقات، ح ١.