سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٩ - مسألة ٧٣ إذا مات من استقرّ عليه الحجّ في الطريق
يجعل الأمر بالقضاء فيها قرينة على اختصاصها بمن استقرّ عليه و ربّما يحتمل اختصاصها بمن لم يستقرّ عليه و حمل الأمر بالقضاء على الندب و كلاهما مناف لإطلاقها مع أنّه على الثاني يلزم بقاء الحكم فيمن استقرّ عليه بلا دليل مع أنّه مسلّم بينهم و الأظهر الحكم بالإطلاق إمّا بالتزام وجوب القضاء في خصوص هذا المورد من الموت في الطريق كما عليه جماعة و إن لم يجب إذا مات مع فقد سائر الشرائط أو الموت و هو في البلد و أمّا بحمل الأمر بالقضاء على التقدير المشترك و استفادة الوجوب فيمن استقرّ عليه من الخارج و هذا هو الأظهر فالأقوى جريان الحكم المذكور فيمن لم يستقرّ عليه أيضا فيحكم بالإجزاء إذا مات بعد الأمرين و استحباب القضاء عنه إذا مات قبل ذلك (١).
(١) قد اتّضح ممّا تقدّم في المسألة السابقة شطر وافر من شقوق هذه المسألة.
و قد اتّضح من صحيحة ضريس أنّ شرط الاجزاء هو الدخول في الحرم و أمّا ما في صحيحة بريد العجلي من مفهوم الشرطية الثانية من قوله: (و إن كان مات و هو صرورة قبل أن يحرم ... فلا يجزيه) الظاهر مفهومه الاجزاء لو أحرم فمن الظاهر أنّ المراد هو دخول الحرم بقرينة الشرطية الاولى في صدر تلك الصحيحة و الصحاح الاخر، كصحيحة ضريس و صريح صحيحة زرارة إذ فرض فيها أنّه مات و هو محرم- و أنّه يقضى عنه- المقيّد إطلاقها بما إذا لم يدخل الحرم خلافا لابن إدريس و الشيخ كما أنّه قد ظهر ممّا تقدّم إطلاق وجوب القضاء عن الميّت إذا أيسر و إن لم يستقرّ عليه الحجّ، فلاحظ.
و ظاهر الجماعة التي التزمت بوجوب القضاء على من مات في الطريق قبل الاحرام هو عدم الاختصاص بذلك بل الإشارة إلى كون الاستطاعة المالية مطلقا محقّقة لوجوب الاستنابة.
ثمّ إنّه مقتضى الإطلاق بدخول الحرم الاجزاء في ما ذكره الماتن من الصور كالموت أثناء العمرة أو بين الإحرامين، بل و لو كان في الحلّ في الصورة الأخيرة