سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٥ - مسألة ٦٥ أنّه يشترط في وجوب الحجّ مضافا إلى البلوغ و العقل و الحرية الاستطاعة المالية و البدنية و الزمانية
و فيه: أنّ مجرّد البناء على ذلك لا يكفي في حصول الشرط مع أنّ غاية الأمر حصول المقدّمة التي هو المشي إلى مكّة و منى و عرفات. و من المعلوم أنّ مجرّد هذا لا يوجب حصول الشرط الذي هو عدم الضرر أو عدم الحرج. نعم لو كان الحرج أو الضرر في المشي إلى الميقات فقط و لم يكونا حين الشروع في الاعمال تمّ ما ذكره و لا قائل بعدم الاجزاء في هذه الصورة. هذا و مع ذلك فالأقوى ما ذكره في الدروس لا لما ذكره بل لأنّ الضرر و الحرج إذا لم يصلا إلى حدّ الحرمة إنّما يرفعان الوجوب و الالزام لا أصل الطلب فإذا تحملهما و أتى بالمأمور به كفى.
المتن إلّا أنّه ترك الحجّ، و قد حكم الماتن باستقرار الحجّ، و استشكل فيه بأنّه معذور في الترك فلا استقرار عليه.
لكنّك عرفت في المورد الثاني أنّ الاستقرار يدور مدار تحقّق الموضوع واقعا لا خصوص ما إذا اهمل.
المورد الخامس: إذا اعتقد كونه مستطيعا فبان الخلاف بعد إتيان الحجّ و قد اتّضح حكم هذا المورد ممّا ذكرنا في المورد الأوّل.
المورد السادس: إذا اعتقد عدم كفاية ما عنده من المال خطأ و ترك الحجّ فقد اتّضح ممّا ذكرنا في المورد الثاني.
المورد السابع: إن اعتقد عدم الضرر أو الحرج فحجّ فبان الخلاف فقد حكم الماتن بالكفاية، و قد أشكل عليه فيما إذا كان الضرر على النفس، و كذا الحرج على النفس و كذا الضرر المالي البالغ حدّ الحرج المقارن للاعمال؛ لعدم الاستطاعة مع الحرج و الضرر.
و الصحيح على ما ذهبنا إليه من كون الاستطاعة قيد التنجيز، فلو سلّم انعدامها فلا يضرّ بصحّة الحجّ.
و أمّا مقارنة أعمال الحجّ للضرر المحرم فمع عدم تصادق الأعمال معه و عدم كونها سببا بعينها للضرر فلا إشكال في صحّة الاعمال حينئذ.