مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٢ - الثاني و السبعون و أربعمائة أنّه
فقيل له: يا أمير المؤمنين، من يقيلك؟ الزم بيتك و سلّم الأمر إلى الذي جعله اللّه تعالى و رسوله- (صلى اللّه عليه و آله)- له، و لا يغرّنّك من قريش أو غادها فإنّهم عبيد الدنيا يزيلون الحقّ عن مقرّه طمعا منهم في (الدنيا) [١] بالولاية بعدك، و لينالوا في حياتك من دنياك، فتلجلج في الجواب، و جعل يعده بتسليم الأمر إليه- (عليه السلام)-.
فقال له أمير المؤمنين- (عليه السلام)- يوما: إن أريتك رسول اللّه و أمرك باتّباعي و تسليم الأمر إليّ، أ ما تقبل قوله؟ فتبسّم ضاحكا متعجّبا من قوله، و قال: نعم، و أخذ بيده و أدخله المسجد و هو مسجد قبا بالمدينة فأراه رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يقول له: يا أبا بكر، أنسيت ما قلته في علي- (عليه السلام)-؟ فسلّم إليه (هذا) [٢] الأمر و اتّبعه و لا تخالفه.
فلمّا سمع ذلك أبو بكر و غاب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- عن بصره بهت و تحيّر، و أخذته الأفكل [٣]، و عزم على تسليم الأمر إليه، فدخل في رأيه الثاني، و قال له ما رواه أصحاب الحديث و ليس هذا موضعه، فإنّ هذا تأليف مقصور على ذكر المعجزات و البراهين فقط. [٤]
٦٩٠- ابن شهر اشوب في المناقب: عن عبد اللّه بن سليمان، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- قال: لمّا اخرج علي ملبّبا [٥] وقف عند قبر النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- فقال: يا بن عمّ، إنّ القوم استضعفوني، و كادوا يقتلوني.
قال: فخرجت يد من قبر رسول اللّه يعرفون أنّها يده، و صوت
(١ و ٢) ليس في المصدر.
[٣] الأفكل: رعدة تعلو الإنسان و لا فعل له. «لسان العرب».
[٤] عيون المعجزات: ٤٢.
[٥] كذا في المصدر، و في الأصل: مليّا.