مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١١٠ - الحادي عشر و خمسمائة حضوره عند احتضار المؤمن و الكافر
له: نم نومة العروس على فراشها، أبشر بروح و ريحان و جنّة نعيم و ربّ غير غضبان.
ثمّ يزور آل محمّد- (صلى اللّه عليه و آله)- في جنّات رضوى، فيأكل معهم من طعامهم، و يشرب (معهم) [١] من شرابهم، و يتحدّث معهم في مجالسهم حتّى يقوم قائمنا أهل البيت.
فإذا قام قائمنا بعثهم اللّه، فأقبلوا معه يلبّون [٢] زمرا زمرا، فعند ذلك يرتاب المبطلون و يضمحلّ المحلّون، و قليل ما يكونون، هلكت المحاضير و نجى المقربون [٣] من أجل ذلك قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- لعليّ- (عليه السلام)-: أنت أخي، و ميعاد ما بيني و بينك وادي السلام.
قال: و إذا احتضر الكافر حضره رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و عليّ و جبرئيل و ملك الموت- (عليهم السلام)-، فيدنو منه عليّ- (عليه السلام)- فيقول:
يا رسول اللّه، إنّ هذا كان يبغضنا أهل البيت فأبغضه، و يقول رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا جبرئيل، إنّ هذا كان يبغض اللّه و رسوله و أهل بيت رسوله فأبغضه، (فيقول جبرئيل: يا ملك الموت، إنّ هذا كان يبغض اللّه و رسوله و أهل بيت رسوله فأبغضه) [٤] و اعنف عليه.
فيدنو منه ملك الموت، فيقول: يا عبد اللّه، أخذت فكاك رهانك،
[١] ليس في المصدر.
[٢] يلبّون: من التلبية إجابة له- (عليه السلام)- أو للربّ تعالى. و الزمرة: الفوج و الجماعة.
[٣] رجل محلّ أي منتهك لا يرى للحرام حرمة. و قوله: «هلكت المحاضير» أي هلك المستعجلون للفرج. «و نجى المقرّبون- بصيغة الفاعل-» أي الذين يرونه قريبا و لا يستعجلونه.
[٤] ما بين القوسين ليس في نسخة «خ».