مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٧٢ - الخامس و الثمانون معرفته
الخامس و الثمانون معرفته- (عليه السلام)- بالطعام الذي فيه السمّ
٩٣٢/ ٩٤- السيّد المرتضى في عيون المعجزات: قال: و كان سبب مفارقة أبي محمد الحسن- (عليه السلام)- دار الدنيا، و انتقاله إلى دار الكرامة، على ما وردت به الأخبار، أنّ معاوية بذل لجعدة بنت محمد بن الاشعث [١] زوجة أبي محمد- (عليه السلام)- عشرة آلاف دينار، و اقطاعات [٢] كثيرة من شعب [سوداء و] [٣] سواد الكوفة و حمل إليها سمّا فجعلته في طعام فلمّا وضعته بين يديه قال: انا للّه و انا إليه راجعون، و الحمد للّه على لقاء [محمد] [٤] سيّد المرسلين، و أبي سيّد الوصيّين، و أمي سيّدة نساء العالمين، و عمي جعفر الطيار في الجنة، و حمزة سيّد الشهداء- (صلوات الله عليهم اجمعين)-.
و دخل عليه أخوه الحسين- (عليه السلام)-، فقال: كيف تجد نفسك؟
قال: أنا في آخر يوم من الدنيا، و أوّل يوم من الآخرة على كره منّي لفراقك و فراق إخوتي.
ثم قال: أستغفر اللّه على محبة مني للقاء رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و أمير المؤمنين و فاطمة و جعفر و حمزة- (عليهم السلام)-.
ثم أوصى إليه، و سلّم إليه الاسم الأعظم، و مواريث الأنبياء- (عليهم السلام)- التي كان أمير المؤمنين- (عليه السلام)- سلمها إليه، ثم قال: يا أخي إذا
[١] كذا في الأصل و البحار، و لكن ما عليه العلماء انها كانت بنت الأشعث نفسه لا بنت ابنه محمد. و كذا قال سبط ابن الجوزي و الشيخ المفيد و الطبرسي و غيرهم من كبار العلماء.
[٢] جمع اقطاعة: طائفة من أرض الخراج يقطع لأحد و تجعل غلّتها رزقا له.
(٣- ٤) من البحار.