مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٨٤ - التاسع و الثلاثون و خمسمائة إنطاق المسوخ له
فقال لنا: ما لكم هربتم من المدن و الأنهار (و المياه) [١] و سكنتم هذه المفاوز؟
فأردنا أن نقول: لأنّا فوق العالم تعزّزا و تكبّرا، فقال لنا: قد علمت ما في أنفسكم، أ فعلي اللّه تعتزّون و تتكبّرون؟ فقلنا له: لا.
قال: أ فليس (قد) [٢] أخذ عليكم العهد لتؤمننّ بمحمّد بن عبد اللّه المكيّ؟ فقلنا بلى.
قال: و أخذ عليكم العهد بولاية وصيّه و خليفته من بعده أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-؟ فسكتنا، فلم نجب بالسننا [٣] و قلوبنا و نيّاتنا لا نقبلها و لا نقرّبها.
قال لنا: أو لا تقولوا بألسنتكم؟ فقلنا [٤] جميعا بألسنتنا، فصاح بنا صيحة، و قال (لنا) [٥]: كونوا بإذن اللّه مسوخا كلّ طائفة جنسا (أيّتها) [٦] القفار كوني بإذن اللّه أنهارا تسكنك هذه المسوخ، و اتّصلي ببحار الدنيا و أنهارها حتّى لا يكون ماء إلّا كانوا فيه، فمسخنا و نحن أربع و عشرون طائفة أربع و عشرون (جنسا) [٧].
فصاحت اثنا عشر طائفة منّا: أيّها المقتدر [٨] علينا بقدرة اللّه تعالى، بحقّه عليك لما أعفيتنا من الماء، و جعلتنا على ظهر الأرض كيف شئت، فقال: قد فعلت.
(١ و ٢) ليس في المصدر.
[٣] في المصدر: فلم نجبها بألسنتنا.
[٤] في المصدر: فقبلناها.
[٥] ليس في المصدر.
(٦ و ٧) ليس في المصدر.
[٨] في المصدر: المقدّر.