مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣١ - الثالث و السبعون و أربعمائة أنّ أبا بكر رأى رسول اللّه
دينه و أنت خلو ممّا يحتاج إليه أهل دينه؟
قال: فبكى أبو بكر، و قال: صدقت يا أبا الحسن أنظرني يومي هذا، فادبّر ما أنا فيه و ما سمعت منك.
قال: فقال له علي- (عليه السلام)-: لك ذلك يا أبا بكر، فرجع من عنده و خلا بنفسه يومه و لم يأذن لأحد إلى الليل، و عمر يتردّد في الناس لما بلغه من خلوته بعلي- (عليه السلام)- فبات في ليلته فرأى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- في منامه متمثّلا له في مجلسه، فقام إليه أبو بكر ليسلّم عليه فولّى وجهه، فقال أبو بكر: يا رسول اللّه، هل أمرت بأمر فلم أفعل؟
قال [رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-] [١]: أردّ عليك السلام و قد عاديت من ولّاه [٢] اللّه و رسوله؟! ردّ الحقّ إلى أهله، [قال:] [٣] فقلت: من أهله؟
قال: من عاتبك عليه (بالأمس) [٤] و هو علي، قال: فقد رددت عليه يا رسول اللّه بأمرك.
قال: فأصبح و بكى، و قال لعلي- (عليه السلام)-: ابسط يدك، فبايعه و سلّم إليه الأمر، و قال له: اخرج [٥] إلى مسجد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فاخبر الناس بما رأيت في ليلتي، و ما جرى بيني و بينك فاخرج نفسي من هذا الأمر و اسلّم عليك بالإمارة [٦].
[١] من المصدر.
[٢] في المصدر: عاديت اللّه و رسوله و عاديت من و الى.
[٣] من المصدر.
[٤] ليس في المصدر و نسخة «خ».
[٥] كذا في المصدر، و في الأصل: تخرج.
[٦] في المصدر: بالإمرة.