مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٦٠ - الحادي و الثلاثون و خمسمائة صياح كهف أهل الكهف، و إقرار أهل الكهف له
معه فضلا؟
فقال (النبي- (صلى اللّه عليه و آله)-) [١]: ما أنا فضّلته، بل اللّه تعالى فضّله.
فقالوا: و ما الدليل (على ذلك؟) [٢]
فقال- (صلى اللّه عليه و آله)-: إذا لم تقبلوا منّي فليس من الموتى عندكم أصدق من أهل الكهف و أنا أحملكم و عليّا، و أجعل سلمانا شاهدا عليكم إلى أصحاب الكهف حتّى تسلّموا عليهم، فمن أحياهم اللّه له و أجابوه كان الأفضل.
فقالوا: رضينا، فبسط بساطا و دعا بعليّ فأجلسه وسط البساط، و أجلس كلّ واحد منهم على قرنة و أجلس سلمان على القرنة الرابعة، ثمّ [٣] قال: يا ريح احمليهم إلى أصحاب الكهف و ردّيهم عليّ [٤] فدخلت الريح تحت البساط و سارت بنا، و إذا نحن بكهف عظيم فحطّتنا عليه.
فقال: أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: يا سلمان هذا الكهف و الرقيم، فقل للقوم يتقدّمون أو أتقدّم [٥]. فقالوا: نحن نتقدّم، فقام كلّ واحد منهم فصلّى و دعا و قال: السلام عليكم يا أصحاب الكهف، فلم يجبهم أحد.
و قام بعدهم أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فصلّى ركعتين و دعا بدعوات، فصاح الكهف و صاح القوم من داخله بالتلبية.
فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: السلام عليكم أيّها الفتية الذين
(١ و ٢) ليس في المصدر.
[٣] كذا في المصدر، و في الأصل: و.
[٤] في المصدر: إليّ.
[٥] في المصدر: نتقدّم.