مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٢٤ - الثاني عشر و خمسمائة حضوره
فيقول [له] [١] رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: انظر إلى العلوّ (فينظر إلى العلوّ) [٢] و ينظر إلى ما لا تحيط به الألباب، و لا يأتي عليه العدد و الحساب، فيقول ملك الموت: كيف لا أرفق بمن ذلك ثوابه، و هذا محمد و عترته زوّاره؟ يا رسول اللّه، لو لا أنّ اللّه تعالى جعل الموت عقبة لا يصل إلى تلك الجنان إلّا من قطعها لما تناولت روحه، و لكن لخادمك و محبّك هذا اسوة بك و بسائر أنبياء اللّه و رسله و أوليائه الذين اذيقوا الموت بحكم اللّه تعالى.
ثمّ يقول محمد- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا ملك الموت، هاك أخانا قد سلّمناه إليك فاستوص به خيرا، ثمّ يرتفع هو و من معه إلى رياض [٣] الجنان، و قد كشف عن الغطاء و الحجاب لعين ذلك المؤمن العليل، فيراهم المؤمن [هناك] [٤] بعد ما كانوا حول فراشه، فيقول: يا ملك [الموت] [٥] الوحا الوحا [٦] تناول روحي و لا تلبثني هاهنا، فلا صبر لي عن محمد و عترته- (عليهم السلام)- و ألحقني بهم، فعند ذلك يتناول ملك الموت روحه فيسلّها كما يسلّ الشعر من الدقيق، و إن كنتم ترون أنّه في شدّة فليس في شدّة بل هو في رخاء و لذّة.
فإذا ادخل قبره وجد جماعتنا هناك، و إذا جاء منكر و نكير قال أحدهما للآخر: هذا محمد و [هذا] [٧] علي و الحسن و الحسين و خيار
[١] من المصدر.
[٢] ليس في المصدر.
[٣] في المصدر: ربض، الربض- بالضمّ-: وسط الشيء. و بالتحريك: نواحيه.
(٤ و ٥) من المصدر.
[٦] الوحا- بالمدّ و القصر-: السرعة.
[٧] من المصدر.