مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٧٧ - السابع و الثمانون أنّه
و أعلم أنّي لا أسبق أجلي و أنّي وارد على أبي وجدي- (عليهما السلام)- على كره مني لفراقك و فراق إخوتك [١] [و فراق الاحبّة] [٢] و استغفر اللّه من مقالتي هذة، و أتوب إليه، بل على [٣] محبة منّي للقاء رسول اللّه و أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و امّي [٤] فاطمة و حمزة و جعفر- (عليهم السلام)- و في اللّه عزّ و جلّ خلف من كلّ هالك و عزاء من كلّ مصيبة و درك من كلّ ما فات. رأيت يا أخي كبدي [آنفا] [٥] في الطشت و لقد عرفت من ذهابي به و من اين اتيت فما أنت صانع به يا أخي؟
فقال الحسين- (عليه السلام)-: أقتله و اللّه.
قال: فلا اخبرك به أبدا حتّى نلقى [٦] رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و لكن اكتب (يا أخي) [٧]: هذا ما أوصى به الحسن بن علي إلى أخيه الحسين بن علي أوصى أنه يشهد أن لا إله الّا اللّه وحده لا شريك له و أنّه [٨] يعبده حقّ عبادته لا شريك له في الملك و لا ولي له من الذّل و أنّه خلق كل شيء فقدّره تقديرا و أنّه أولى من عبد و أحقّ من حمد من أطاعه رشد و من عصاه غوى و من تاب إليه اهتدى.
فانّي اوصيك يا حسين بمن خلفت من أهلي و ولدي و أهل بيتك
[١] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: إخوتي.
[٢] من المصدر و البحار.
[٣] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: «بأعلى» بدل «بل على».
[٤] في المصدر: «و لقاء» بدل «و أميّ».
[٥] من المصدر.
[٦] في المصدر: تلقى.
[٧] ليس في المصدر.
[٨] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: و أن.