مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٩٢ - الثاني و الخمسون الملك الّذي بصورة الثعبان يحرسهما
وجههما [١]، فلما رأى الثعبان النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- القى ما كان في فيه و قال: السلام عليك يا رسول اللّه، لست أنا ثعبانا و لكن ملك من ملائكة [اللّه] [٢] الكروبيّين غفلت عن ذكر ربي طرفة عين فغضب عليّ ربّي و مسخني ثعبانا كما ترى و طردني من السماء إلى الأرض و إنّي [٣] منذ سنين كثيرة اقصد كريما على اللّه فأسأله ان يشفع لي عند ربي عسى ان يرحمني و يعيدني [ملكا] [٤] كما كنت اولا انه على كل شيء قدير.
قال: فجثى النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- يقبّلهما حتّى استيقظا فجلسا على ركبتي النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- فقال لهما النبي- (صلى اللّه عليه و آله)-: انظرا يا ولديّ (إلى هذا المسكين فقالا ما هذا يا جدنا قد خفنا من قبح منظره؟
فقال: يا ولديّ) [٥] هذا ملك من ملائكة اللّه الكروبيين قد غفل عن ذكر ربّه طرفة عين فجعله [اللّه] [٦] هكذا و انا استشفع إلى اللّه تعالى بكما فاشفعا له، فوثب الحسن و الحسين- (عليهما السلام)- فاسبغا الوضوء و صلّيا ركعتين و قالا: اللهم بحق جدنا الجليل الحبيب محمد المصطفى، و بأبينا عليّ المرتضى، و بامّنا فاطمة الزهراء الا ما رددته إلى حالته (الاولى) [٧].
قال: فما استتم [٨] دعاؤهما فاذا [٩] بجبرائيل- (عليه السلام)- قد نزل من
[١] في المصدر و البحار: وجهيهما.
[٢] من المصدر.
[٣] كذا في البحار و العوالم، و في المصدر و الأصل: ولي.
[٤] من المصدر و البحار.
[٥] ما بين القوسين ليس في المصدر و البحار.
[٦] من المصدر.
[٧] ليس في نسخة «خ».
[٨] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: استقرّ.
[٩] كذا في البحار، و في الأصل: إلّا.