مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٦٩ - الثالث و الثلاثون و خمسمائة علمه
فتخلّف عنه [١] شبث بن ربعي و الأشعث بن قيس الكندي و جرير بن عبد اللّه البجلي و عمرو بن حريث، فقالوا: يا أمير المؤمنين ائذن [٢] لنا أيّاما نقضي [٣] حوائجنا و نصنع ما نريد، ثمّ نلحق بك.
فقال: و فعلتموها، شوها لكم من مشايخ، و اللّه ما لكم حاجة تتخلّفون (عليها) [٤] و لكنّكم تتّخذون سفرة، و تخرجون إلى النزهة، و تجلسون تنظرون [٥] في منظر تتنحّون [٦] عن الجادّة و تبسط سفرتكم بين أيديكم فتأكلون من طعامكم [٧] و يمرّ ضبّ فتأمرون غلمانكم فيصطادونه لكم فيأتونكم به فتخلّفوني، و تبايعون الضبّ، و تجعلونه إمامكم دوني، و اعلموا [٨] انّي سمعت أخي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يقول: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: ليخلو كلّ قوم بما كانوا يأتمّون به في الحياة الدنيا فمن أقبح وجوها منكم و أنتم تخلعون أخا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- (و ابن عمّه و صهره) [٩] و تنقضون ميثاقه الذي أخذه اللّه و رسوله عليكم، و تحشرون يوم القيامة و إمامكم ضبّ، و هو قول اللّه عزّ و جلّ: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ [١٠].
قالوا: و اللّه يا أمير المؤمنين ما نريد إلّا نقضي حوائجنا و نلحق بك،
[١] في المصدر: عنه ستّة.
(٢ و ٣) كذا في المصدر، و في الأصل: أبدلنا أيّاما تنقضي، و هو مصحّف.
[٤] ليس في المصدر.
[٥] في المصدر: تنتظرون.
[٦] كذا في المصدر، و في الأصل: تنتحون.
[٧] في المصدر: من طعام.
[٨] كذا في المصدر، و في الأصل: و اعلموني.
[٩] ليس في المصدر.
[١٠] الإسراء: ٧١.