مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢١٧ - الخامس و الخمسون و خمسمائة علمه
الخامس و الخمسون و خمسمائة علمه- (عليه السلام)- بالغائب
٨٣٨- العياشي: بإسناده عن محمّد بن سالم، عن أبي بصير قال: قال جعفر بن محمّد- (عليه السلام)-: خرج عبد اللّه بن عمرو بن العاص من عند عثمان فلقى أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه)- فقال له: يا علي بتنا الليلة في أمر نرجو أن يثبت اللّه هذه الامة.
فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: لن يخفى عليّ ما يتمّ فيه حرّفتم و غيرتم و بدلتم تسعمائة حرف، ثلاثمائة حرفتم و ثلاثمائة غيرتم و ثلاثمائة بدّلتم فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ- إلى آخر الآية- مِمَّا يَكْسِبُونَ [١]. [٢]
[١] البقرة: ٧٩.
[٢] تفسير العياشي: ١/ ٧ ح ٦٢، و عنه البحار: ٩٢/ ٥٥ ح ٢٦ و المؤلف في البرهان: ١/ ١٩٩ ح ٢.
هذا و لكن الامة الاسلامية اليوم أجمعوا على أن القرآن الذي بايدينا هو كما انزل على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- لا زيد عليه حرف واحد و لا نقص عنه و لا بدل و لا حرف كما قال جلّ جلاله: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ فلا بدّ أن يحمل الحديث و ما شابه ذلك إما على الانحراف في التفسير أو غير ذلك، و اللّه هو الموفق المعين على صراط الحق.