مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥١١ - السادس و الستّون الجدار الذي رمي بينه
فقال علي- (عليه السلام)-: ما خرجا إلّا للخلاء و جذب [١] رجل منهم عليّا- (عليه السلام)- حتى شق رداءه، فقال الحسين- (عليه السلام)- للرجل: لا أخرجك اللّه من الدنيا حتّى تبتلى بالدياثة [٢] في أهلك و ولدك، و قد كان الرجل يقود [٣] ابنته إلى رجل من العراق.
فلمّا خرجا إلى منزلهما فقال الحسين للحسن- (عليهما السلام)-: سمعت جدي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يقول: انما مثلكما مثل يونس، إذ أخرجه اللّه من بطن الحوت و ألقاه بظهر الأرض، و أنبت عليه شجرة من يقطين، و أخرج له عينا من تحتها فكان يأكل من اليقطين و يشرب من ماء العين.
و سمعت جدي- (صلى اللّه عليه و آله)- يقول: أما العين فلكما [٤] و أما اليقطين فأنتم عنه أغنياء، و قد قال اللّه تعالى في يونس: وَ أَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ [٥] و لسنا نحتاج إلى اليقطين و لكن علم اللّه حاجتنا إلى العين فأخرجها لنا، و سنرسل إلى أكثر من ذلك فيكفرون و يتمتعون [٦] إلى حين.
فقال الحسن: قد سمعت ذلك. [٧]
[١] في نسخة «خ»: و حدث.
[٢] كذا في المصدر، و في الأصل: بالزنانة.
[٣] في الأصل: قاد، و ما أثبتناه من المصدر.
[٤] في المصدر: فلكم.
[٥] الصافات: ١٤٧- ١٤٨.
[٦] في المصدر: و يمتّعون.
[٧] الخرائج: ٢/ ٨٤٥ ح ٦١.
و قد تقدّم مع تخريجاته في المعجزة: ٩١ من معاجز الامام الحسن- (عليه السلام)-.