مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٠٩ - السابع و التسعون علمه
فقالوا [له] [١] باجمعهم: تاللّه (تاللّه) [٢] يا ابن رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- ان لم [٣] تطعنا و تخرج معنا قتلنا [دونك] [٤] انفسنا و قلدناك [٥] دمائنا.
فقال: ابرزوا إلى المدائن حتى ننظر و تنظرون، فبرز و ساروا حتى ورد المدائن فعسكر بها في ليلة مقمرة.
و كان معاوية قد كاتب زيد بن سنان البجلي ابن أخي جرير بن عبد اللّه البجلي و بذل له مالا على اغتيال الحسن- (عليه السلام)- فخاف على نفسه فرمى بالسيف [٦] و اخذ الرمح فضاق به صدره فردّه خوفا و اخذ حربة مرهفة و أقبل يتوكّأ عليها حتى انتهى إلى الفسطاط المضروب للحسن ابن علي- (عليهما السلام)- فوقف غير بعيد فنظر إليه ساجدا و راكعا و الناس نيام فرمى الحربة فاثبتها فيه و ولى هاربا.
فأتم صلاته و الحربة تهتز فلمّا انفتل من صلاته و انتبه من حوله و صاحوا بالناس فجاءوا حتى نظروا إلى الحربة مثبتة في بدنه فقال لهم:
هذا يا أهل الكوفة ما تفعلونه [بي] [٧] و كذبتموني و اخذ الحربة و امر [٨] بالرحيل فانكفى من المدائن إلى الكوفة جريحا و كان له بالكوفة خطب و خطاب كثير، ثمّ قال: بنّ [٩] زيد بن سنان ابن أخي جرير بن عبد اللّه
[١] من المصدر.
[٢] ليس في المصدر.
[٣] في المصدر: «لا (لو خ ل)» بدل «إن لم».
[٤] من المصدر.
[٥] في المصدر: و فديناك.
[٦] في المصدر: سيفه.
[٧] من المصدر، و فيه «و تكذبوني».
[٨] في المصدر: و صاح.
[٩] كذا في المصدر، و في الأصل: فقال لهم.