مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٠٢ - الرابع و الخمسون قدّ اللؤلؤ نصفين
قال سلمان- (رضي الله عنه)-: ان النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- لم يجبهما بشيء لانه تأمّل أمرهما و قال: لو قلت: خط الحسن أحسن كان يغتم الحسين- (عليه السلام)- و لو قلت: خط الحسين احسن كان يغتم (قلب) [١] الحسن فوجّههما [٢] إلى أبيهما.
فقلت له: يا سلمان بحق الصداقة و الاخوة التي بيني و بينك و بحق [دين] [٣] الاسلام الا ما اخبرتني كيف حكم أبو هما بينهما.
فقال: لما اتيا إلى أبيهما و تامل حالهما رقّ لهما و لم يرد ان يكسر قلب احدهما، قال لهما: امضيا إلى امكما (فهي) [٤] تحكم بينكما فاتيا إلى امهما و عرضا عليها- (سلام الله عليها)- [٥] ما كتبا في اللوح و قالا: يا امّاه ان جدّنا امرنا ان نتكاتب فكل من كان خطه احسن تكون قوته اكثر فتكاتبنا و جئنا إليه فوجهنا إلى ابينا فلم يحكم بيننا و وجهنا إليك [٦].
فتفكرت فاطمة- (عليها السلام)- بان جدهما و اباهما ما ارادا كسر [٧] خاطر هما انا ما (ذا) [٨] أصنع و كيف احكم بينهما؟ فقالت لهما: يا قرة عيني اني اقطع قلادتي على رأسيكما فأيكما يلتقط من لؤلؤها اكثر كان خطه احسن و يكون قوته اكثر.
[١] ليس في المصدر و البحار.
[٢] في المصدر: فوجّهتهما، و هو مصحّف.
[٣] من المصدر و البحار.
[٤] ليس في نسخة «خ».
[٥] في المصدر: و عرضوا عليها.
[٦] كذا في البحار، و في الأصل و المصدر: إلى عندك.
[٧] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: أن يكسر.
[٨] ليس في المصدر.