مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٩ - السادس و الخمسمائة مثله
فقلت: اللّه أكبر ما هذه إلّا اعجوبة، فجعلت أحرسه حتّى اعتكر [١] الظلام، و إذا بشموع معلّقة ملأت الأرض، و إذا ببكاء و نحيب و لطم مفجع، فقصدت تلك الأصوات فإذا هي تحت الأرض، ففهمت من ناع فيهم [٢] يقول: وا حسيناه، وا اماماه، فاقشعرّ جلدي، فقربت من الباكي و أقسمت عليه باللّه و برسوله من تكون؟ فقال: إنّا نساء [٣] من الجنّ، فقلت: و ما [شأنكنّ]؟ فقلن [٤]: في كلّ يوم و ليلة هذا عزاؤنا على الحسين- (عليه السلام)- الذبيح العطشان.
فقلت: هذا الحسين الذي يجلس عنده الأسد؟
قلن: نعم، أ تعرف هذا الأسد؟ قلت: لا.
قلن: هذا أبوه علي بن أبي طالب- (عليه السلام)-، فرجعت و دموعي تجري على خدّي. [٥]
السادس و الخمسمائة مثله
٧٤٣- الحسين بن حمدان الحضيني في هدايته: بإسناده، عن سعيد بن المسيّب، قال: لمّا استشهد أبو عبد اللّه الحسين- (عليه السلام)- و حجّ الناس من قابل، دخلت على سيّدي علي بن الحسين- (عليهما السلام)-، فقلت
[١] كذا في البحار. و يقال اعتكر الظلام: أي اختلط كأنّه كرّ بعضه على بعض من بطء انجلائه، و في الأصل: اعتكل.
[٢] كذا في البحار، و في الأصل: منهم.
[٣] كذا في البحار، و في الأصل: فقال: اناسا.
[٤] كذا في البحار، و في الأصل: و ما ... فقال.
[٥] أخرجه في البحار: ٤٥/ ١٩٣، و العوالم: ١٧/ ٥١٢ ح ١ عن بعض كتب الأصحاب.
و لمحقّق البحار بيان في ذيل الحديث إن شئت فراجع.