مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٠٦ - السابع و التسعون علمه
الامين [١] المؤدي عن رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-.
ثم انصرف إلى الكوفة فاقام بها عاتبا على أهلها مؤنّبا لهم حتى دخل عليه حجر بن عدي الطائي فقال له: يا أمير المؤمنين يسعك ترك معاوية.
فغضب غضبا شديدا حتى احمرت عيناه و درّت أوداجه و انسكبت [٢] دموعه و قال: ويحك يا حجر تسمني بإمرة المؤمنين و ما جعلها (اللّه) [٣] [لي] [٤] و لا لأخي (الحسين و لا لاحد ممن مضى) [٥] و لا لاحد ممن يأتي الّا لأمير المؤمنين وحده خاصة أو ما سمعت جدي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- قال لابي: ان اللّه سمّاك بإمرة المؤمنين و لم يشرك معك في هذا الاسم أحدا فما يتسمى به غيرك، و الّا فهو مابون في عقله و مابون في ذاته.
فانصرف عنه و هو يستغفر اللّه، فمكث أياما ثم عاد إليه فقال له:
السلام عليك يا مذلّ المؤمنين، فضحك في وجهه و قال له: و اللّه يا حجر ان هذه الكلمة لا سهل عليّ و أسرّ إلى قلبي من كلمتك الاولى فما شانك أ تريد [٦] ان تقول خيل معاوية قد اشنت على الأنبار و سوادها؟ و اني في الف رجل من شيعتنا في هذين المصرين الكوفة و البصرة.
فقال له حجر: يا مولاي ما اردت ان اقول الّا ما ذكرته و قلته.
[١] في المصدر: الامّي.
[٢] في المصدر: سكبت.
[٣] ليس في المصدر.
[٤] من المصدر.
[٥] ليس في المصدر.
[٦] كذا في المصدر، و في الأصل: تريد.