مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٤٢ - العشرون و خمسمائة إخباره
أكثم و خالد بن مسعود ٨٠٠- ابن الفارسي في روضة الواعظين: قال: روي أنّ ميثم أتى دار أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فقيل له: إنّه لنائم، فنادى بأعلى صوته:
انتبه (أيّها) [١] النائم، فو اللّه لتخضبنّ لحيتك من رأسك، [فانتبه أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، فقال: أدخلوا ميثما، فقال له: أيّها النائم، و اللّه لتخضبنّ لحيتك من رأسك] [٢].
فقال: صدقت، و أنت و اللّه لتقطعنّ يداك و رجلاك و لسانك، و لتقطعنّ النخلة التي بالكناسة فتشقّ أربع قطعات فتصلب على ربعها، و حجر بن عدي [٣] على ربعها، و محمّد بن أكثم على ربعها، و خالد بن مسعود على ربعها.
قال ميثم: فشككت [٤] في نفسي فقلت: إنّ عليّا ليخبرني [٥] بالغيب،
[١] ليس في نسخة «خ».
[٢] من المصدر.
[٣] هذا و لكنّه يخالف ما هو أظهر من الشمس من أن حجر بن عديّ و أصحابه الثلاثة عشر قتلوا «بمرج عذراء» قتلهم معاوية بن أبي سفيان- لعنهما اللّه- سنة: ٥١ أو ٥٣ و قيل: ٥٠ صبرا فكيف يمكن أن يصلب مع ميثم التمّار في سنة: ٦١ على قطعة من جذع نخلة بالكوفة بعد أن مات معاوية و استخلف يزيد و هو استعمل عبيد اللّه بن زياد على الكوفة فأخذ ميثم و أصحابه فصلبهم على تلك الجذوع، فلعلّه هو حجر آخر، أو سهو من الراوي أو النسّاخ، و اللّه أعلم.
[٤] هذا أعجب من سابقه لأنّ ميثم نفسه يخبر عليّا- (عليه السلام)- بالغيب حيث يقول له: و اللّه لتخضبنّ لحيتك ... مع أنّه ليس بإمام و لا وصيّ و لا معصوم فكيف يتعجّب و يشكّ في إخباره- (صلوات الله عليه)- بالغيب على أنّهم- (عليهم السلام)- ما كانوا يسرّون على أحد من أخبار الغيب إلّا بعد أن يمتحنوا و يبلوا أصحابهم فأيّهم كانت له أهليّة لذلك فيخبرونهم بذلك.
[٥] في المصدر: ليخبرنا.