مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٥٦ - السابع و العشرون و خمسمائة إخباره
ثمّ قال: [أمّا] [١] أنا أبعث [٢] إليهم رسولا يدعوهم إلى كتاب اللّه و سنّة نبيّه، فيرشقون وجهه بالنبل و هو مقتول، قال: فانتهينا إلى القوم [فإذا] [٣] هم في معسكرهم لم يبرحوا، و لم يرتحلوا. فنادى في النّاس و ضمّهم، ثمّ أتى الصفّ و هو يقول: من يأخذ هذا المصحف و يمضي [٤] به إلى هؤلاء القوم، فيدعوهم إلى كتاب اللّه و سنّة نبيّه و هو مقتول و له الجنة؟
فما أجابه أحد إلّا شابّ من بني عامر بن صعصعة، فلمّا رأى حداثة سنّه قال له: ارجع إلى موقفك.
ثمّ أعاد [القول] [٥] فما أجابه أحد إلّا ذلك الشابّ، قال: خذه أما إنّك مقتول، فمضى به، فلمّا [٦] دنى من القوم حيث يسمعهم ناداهم فرموا [٧] وجهه بالنبل، فأقبل علينا و وجهه كالقنفذ، فقال علي- (عليه السلام)-: دونكم القوم فحملنا [٨] عليهم (فما كان إلّا كحلبة ناقة حتى أتينا إلى آخره) [٩].
[قال جندب: ذهب الشكّ عنّي، و قتلت بكفّي ثمانية. و لمّا قتل
[١] من المصدر.
[٢] في المصدر: إنّا نبعث.
[٣] من المصدر.
[٤] في المصدر: فيمشي.
[٥] من المصدر.
[٦] في المصدر: فمشى به حتّى إذا.
[٧] كذا في المصدر، و في الأصل: إذ رموا.
[٨] كذا في المصدر، و في الأصل: احملوا.
[٩] ليس في المصدر و نسخة «خ».