مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٢٠ - الحادي عشر و خمسمائة حضوره عند احتضار المؤمن و الكافر
السيّد بن محمد الحميري عائدا في علّته الّتي مات فيها فوجدته يساق به، و وجدت عنده جماعة من جيرانه و كانوا عثمانيّة، و كان السيّد جميل الوجه، رحب الجبهة عريض ما بين السالفتين [١]، فبدت في وجهه نكتة سوداء مثل النقطة من المداد، ثمّ لم تزل تزيد و تنمى حتى طبقت وجهه يعني اسودادا، فاغتمّ لذلك من حضره من الشيعة، و ظهر من الناصبة سرور و شماتة، فلم يلبث بذلك إلّا قليلا حتى بدت في ذلك المكان (في) [٢] وجهه لمعة بيضاء، فلم تزل تزيد أيضا و تنمى حتى اسفرّ وجهه و أشرق، و أفتر السيّد ضاحكا و أنشأ يقول:
كذب الزاعمون أنّ عليّا * * * لن ينجّي محبّه من هناة [٣]
قد و ربّي [٤]دخلت جنّة عدن * * * و عفا لي [٥] الاله، عن سيّئات
فابشروا اليوم أولياء عليّ * * * و تولّوا عليّا حتّى الممات
ثمّ من بعده تولّوا بنيه * * * واحدا بعد واحد بالصفات [٦]
ثمّ أتبع قوله هذا: أشهد أن لا إله إلّا اللّه حقّا حقّا، و أشهد [أنّ] [٧] محمدا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- حقّا حقّا، أشهد أنّ عليّا أمير المؤمنين حقّا حقّا [و] [٨] أشهد أن لا إله إلّا اللّه، ثمّ أغمض عينيه لنفسه [٩] فكأنّما
[١] السالفة: صفحة العنق عند معلّق القرط.
[٢] ليس في المصدر و البحار.
[٣] الهناة: الداهية.
[٤] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: فذروني.
[٥] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: دعاني.
[٦] في المصدر جاء البيت الأول بعد هذا البيت.
[٧] من البحار.
[٨] من البحار.
[٩] في المصدر: عينه بنفسه.