مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٧٤ - الخامس و الثلاثون و خمسمائة الرجل الذي صار رأسه كرأس الكلب و عوده سويّا
كلب، فبهت من حوله و أقبل الرجل بإصبعه (المسبحة يتضرّع إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و يسأله الإقالة.
فنظر إليه أمير المؤمنين- (عليه السلام)-) [١] و حرّك شفتيه، فعاد [٢] كما كان خلقا سويّا فوثب بعض [أصحابه] [٣] فقال [له] [٤]: يا أمير المؤمنين، هذه القدرة لك كما رأينا و أنت تجهّز إلى معاوية! فما بالك [٥] لا تكفيناه ببعض ما أعطاك اللّه من هذه القدرة؟
فأطرق قليلا و رفع رأسه إليهم و [٦] قال: و الّذي فلق الحبّة، و برأ النسمة لو شئت أن أضرب برجلي هذه القصيرة في طول هذه الفيافي و الجبال و الأودية و الفلوات حتّى أضرب صدر معاوية على سريره فأقلبه على أمّ رأسه لفعلت، و لو أقسمت على اللّه عزّ و جلّ أنّ اوتي [٧] به قبل أن أقوم من مجلسي هذا أو قبل [٨] أن يرتدّ إلى أحدكم طرفه لفعلت، و لكنّا كما [٩] وصف اللّه عزّ و جلّ في قوله: بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ [١٠] [١١]
[١] ليس في المصدر.
[٢] في المصدر: فكان.
(٣ و ٤) من المصدر.
[٥] في المصدر: فما لك.
[٦] في المصدر: ثمّ.
[٧] في المصدر: اولّي.
[٨] في المصدر: هذا و قبل.
[٩] في المصدر: و لكنّا كنّا كما.
[١٠] الأنبياء: ٢٦.
[١١] هداية الحضيني: ٢٠ (مخطوط) و أورده في إرشاد القلوب: ٢٧٢.
و قد تقدّم في ج ٢/ ٢٩٧ ح ٥٦٠ عن ثاقب المناقب.