مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٢ - الثاني و السبعون و أربعمائة أنّه
شربت الإثم [١]حتى زال عقلي * * * كذاك الخمر يفعل بالعقول
ثمّ قال محمد: انظروه إلى إفاقته من سكرته، و أمهلوك حتى أريتهم انّك [قد] [٢] صحوت فسائلك [٣] محمد فأخبرته بما أوعزته إليك من شربك لها بالليل، فما بالك اليوم تصدّق [٤] بمحمد و بما جاء به و هو عندنا ساحر كذّاب؟!
فقال: ويحك [٥] يا أبا حفص، لا شكّ عندي فيما قصصت [٦] عليّ، فاخرج إلى علي بن أبي طالب فاصرفه عن المنبر.
قال: فخرج عمر و علي- (عليه السلام)- جالس بجانب المنبر.
فقال: ما بالك يا علي قد تصدّيت (لها) [٧] هيهات هيهات دون و اللّه ما تروم [٨] من علوّ هذا المنبر خرط القتاد.
فتبسّم أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه)- حتى بدت نواجذه، ثمّ قال:
ويلك منها يا عمر إذا أفضيت إليك، و الويل للامّة من بلائك.
فقال عمر: هذه بشرى يا ابن أبي طالب صدقت ظنّي بك [٩]، و حقّ قولك، و انصرف أمير المؤمنين- (عليه السلام)- إلى منزله. [١٠]
[١] في المصدر: الخمر.
[٢] من المصدر.
[٣] في المصدر: فسألك.
[٤] في المصدر: تؤمن.
[٥] في المصدر: ويلك.
[٦] في المصدر: قصصته.
[٧] ليس في المصدر.
[٨] في المصدر: تريد.
[٩] في المصدر: ظنونك.
[١٠] الهداية الكبرى للحضيني: ١١- ١٢ (مخطوط)، و إرشاد القلوب للديلمي: ٢٦٤- ٢٦٨،-