مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢١ - الثاني و السبعون و أربعمائة أنّه
و لكن باطل ما [١]قال هذا * * * و إفك [٢] من زخاريف الكلام
ألا هل مبلغ الرحمن عنّي * * * بأني تارك شهر الصيام
و تارك كلّ ما أوحى إلينا * * * محمد من أساطير الكلام
فقل للّه يمنعني شرابي * * * و قل للّه يمنعني طعامي
و لكن الحكيم رأى حميرا * * * فألجمها فتاهت في اللجام
فلمّا سمعك حذيفة و من معه تهجوا محمدا قحموا عليك في دارك، فوجدوك و قعب الخمر في يدك و أنت تكرعها، فقالوا: ما لك يا عدو اللّه [٣] و رسوله، و حملوك كهيئتك إلى مجمع الناس بباب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، و قصّوا عليه قصّتك، و أعادوا شعرك، فدنوت منك و ساررتك [٤] و قلت لك في الضجيج [٥]: قل إنّي شربت الخمر ليلا، فثملت فزال عقلي، فأتيت ما أتيته نهارا، و لا علم لي بذلك، فعسى أن يدرأ عنك الحدّ و خرج محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- فنظر إليك فقال:
استيقظوه، فقلت: رأيناه و هو ثمل يا رسول اللّه لا يعقل.
فقال: ويحك، الخمر يزيل العقل، تعلمون هذا من أنفسكم و أنتم تشربونها؟!
فقلنا: نعم يا رسول اللّه، و قد قال فيها امرؤ القيس (الشاعر) [٦] شعرا:
[١] في المصدر: قد.
[٢] في المصدر: و إنّك.
[٣] في المصدر: فقالوا لك: يا عدوّ اللّه، خالفت اللّه.
[٤] في المصدر: و شاورتك.
[٥] في المصدر: ضجيج الناس.
[٦] ليس في المصدر.