مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٨٢ - الحادي و الأربعون استجابة دعائه
إليه معادك أراك تقاتلني و تريد قتلي، و انا ابن (عم) [١] من قد علمت دون هؤلاء القوم، و اتركهم و كن معي، فإنّه أقرب لك إلى اللّه تعالى.
فقال له: يا حسين إني أخاف أن تهدم داري بالكوفة، و تنهب أموالي.
فقال له الحسين- (عليه السلام)-: أنا أبني لك خيرا من دارك.
فقال: اخشى أن تؤخذ ضياعي بالسواد.
فقال له الحسين: أنا أعطيك من مالي البغيبغة و هي عين عظيمة بارض الحجاز، و كان معاوية أعطاني في ثمنها ألف ألف دينار من الذهب فلم أبعه إيّاها، فلم يقبل عمر بن سعد- لعنه اللّه- شيئا من ذلك.
فانصرف عنه الحسين- (عليه السلام)- و هو غضبان عليه و هو يقول:
ذبحك اللّه يا بن سعد على فراشك عاجلا، و لا غفر لك يوم حشرك و نشرك، فو اللّه إني لأرجو أن لا تأكل من برّ العراق الّا يسيرا.
فقال له عمر بن سعد مستهزءا: يا حسين إنّ في الشعير عوضا عن البرّ، ثم رجع إلى عسكره. [٢]
٩٩٩/ ٥٢- قال ابن شهرآشوب: روي ان الحسين بن علي- (عليهما السلام)- قال لعمر بن سعد: إنّ ممّا يقرّ لعيني إنّك لا تأكل [٣] من برّ العراق بعدي الّا قليلا.
فقال مستهزءا: يا أبا عبد اللّه في الشعير خلف.
[١] ليس في نسخة «خ».
[٢] اخرج نحوه في البحار: ٤٤/ ٣٨٨- ٣٨٩ و العوالم: ١٧/ ٢٣٩ عن مقتل الحسين- (عليه السلام)- للسيّد محمد بن أبي طالب.
[٣] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: إنّما يقرّ لعيني أن لا تأكل.