مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٤١ - السابع تفجّع الملك
اللّه [١]، فلمّا أراد النزول أوحى اللّه تعالى إليه يقول: أيّها الملك أخبر محمدا ان رجلا من امته اسمه يزيد، يقتل فرخه الطاهر ابن الطاهرة نظيرة البتول مريم بنت عمران.
فقال الملك: لقد [٢] نزلت إلى الارض، و أنا مسرور لرؤية نبيّك محمد- (صلى اللّه عليه و آله)-، فكيف اخبره بهذا الخبر الفظيع؟ و إنّي لأستحي منه أن أفجعه بقتل ولده، فليتني لم أنزل إلى الأرض.
قالوا: فنودي الملك من فوق رأسه: أن افعل ما امرت به، فنزل الملك إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و نشر أجنحته بين يديه و قال: يا رسول اللّه اعلم إنّي استاذنت ربّي في النزول إلى الأرض شوقا لرؤيتك [و زيارتك] [٣] فليت ربّي [كان] [٤] حطم أجنحتي و لم آتك بهذا الخبر و لكن لا بدّ من انفاذ امر ربّي عزّ و جلّ.
اعلم يا محمد انّ رجلا من أمّتك اسمه يزيد، زاده اللّه لعنا في الدنيا و عذابا في الآخرة يقتل فرخك الطاهر ابن الطاهرة، و لن يتمتع قاتله في الدنيا من بعده إلّا قليلا [و يأخذه اللّه] [٥] مقاصا له على سوء عمله، و يكون مخلدا في النار.
فبكى النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- بكاء شديدا، و قال: أيها الملك هل تفلح أمّة تقتل ولدي و فرخ ابنتي؟
فقال: لا، يا محمد بل يرميهم اللّه باختلاف قلوبهم [و ألسنتهم] [٦]
[١] في المصدر: «خلق» بدل «خلقه اللّه».
[٢] كذا في المصدر، و في الأصل: لمّا.
(٣- ٦) من المصدر.