مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٢ - الرابع و السبعون و أربعمائة أنّه
قال: فقال [له] [١] علي- (عليه السلام)-: نعم، فخرج من عنده متغيّرا لونه، فصادفه عمر و هو في طلبه فقال [له] [٢]: ما حالك يا خليفة رسول اللّه؟
فأخبره بما كان منه، و ما رأى، و ما جرى بينه و بين علي- (عليه السلام)-.
فقال له عمر: انشدك باللّه [يا خليفة رسول اللّه] [٣] أن تغترّ بسحر بني هاشم، فليس هذا بأوّل سحر منهم، فما زال به حتى ردّه عن رأيه، و صرفه عن عزمه، و رغّبه فيما هو فيه، و أمره بالثبات عليه، و القيام به.
قال: فأتى علي- (عليه السلام)- المسجد للميعاد فلم ير فيه [منهم] [٤] أحدا، فأحسّ بالشرّ منهم، فقعد إلى قبر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فمرّ به عمر، فقال: يا علي، دون ما تروم خرط القتاد، فعلم بالأمر، و قام و رجع إلى بيته. [٥]
الرابع و السبعون و أربعمائة أنّه- (عليه السلام)- أرى أبا بكر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و أمره له بالإيمان بأمير المؤمنين، و بأحد عشر من ولده- (عليهم السلام)-
٦٩٥- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، و محمد بن أبي عبد اللّه، و محمد بن الحسن، عن سهل ابن زياد جميعا، عن الحسن بن العبّاس بن الجريش [٦]، عن أبي جعفر الثاني- (عليه السلام)- أنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- قال يوما لأبي بكر:
وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ-
(١- ٤) من المصدر.
[٥] الخصال للشيخ الصدوق- (رحمه الله)-: ٥٤٨- ٥٥٣ ح ٣٠، و عنه البحار: ٨/ ٧٩ «ط الحجر».
[٦] في بعض نسخ الكافي: الحريش، و قد مرّ ضبطه فيما سبق.