مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٧ - الثاني و الأربعون الرمّانة الّتي نزلت
تقشّعت [١] السحابة خرج رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و معه عدة من أصحابه المهاجرين و الأنصار و علي- (عليه السلام)- ليس في القوم، فلمّا خرجوا من باب المدينة جلس النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- منتظرا [٢] عليا- (عليه السلام)- و أصحابه حوله فبينما هو كذلك اذ أقبل عليّ من المدينة.
فقال [له] [٣] جبرئيل- (عليه السلام)-: [يا محمد] [٤] هذا عليّ قد أتاك نقي الكفين نقي القلب يمشي كمالا و يقول صوابا تزول الجبال و لا يزول، فلمّا دنا من النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- أقبل يمسح وجهه بكفه و يمسح [به وجه علي و يمسح به وجه نفسه] [٥] و هو يقول: أنا المنذر و أنت الهادي من بعدي، فانزل اللّه على نبيه كلمح البصر: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ [٦].
قال: فقام النبي- (صلى اللّه عليه و آله)-، ثم ارتفع جبرئيل- (عليه السلام)-، ثم رفع رأسه فاذا هو بكف أشد بياضا من الثلج قد أدلت رمانة أشدّ خضرة من الزمرد، فأقبلت الرمانة تهوي إلى النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- بضجيج، فلمّا صارت في يده عض منها عضّات، ثم دفعها إلى علي- (عليه السلام)-، ثم قال [٧] له: كل و افضل لابنتي و ابنيّ يعني الحسن و الحسين (و فاطمة) [٨]- (عليهم السلام)-.
[١] في المصدر: انقشعت.
[٢] في المصدر: ينتظر.
(٣ و ٤) من المصدر.
[٥] من المصدر، و في الأصل: و يمسح به- (صلى اللّه عليه و آله)-.
[٦] الرعد: ٧.
[٧] في المصدر: و قال.
[٨] ليس في المصدر.