مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٤ - الحادي و الخمسمائة مثله
الحادي و الخمسمائة مثله
٧٣٨- ثاقب المناقب: مبنيّ على ما تقدّمه، قال جابر بن عبد اللّه:
لمّا عزم الحسين بن علي- (عليهما السلام)- على الخروج إلى العراق أتيته، فقلت له: أنت ولد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و أحد سبطيه لا أرى إلّا انّك [١] تصالح كما صالح أخوك الحسن فإنّه كان موفّقا رشيدا.
فقال [لي] [٢]: يا جابر، قد فعل ذلك أخي بأمر اللّه تعالى و أمر رسوله، و إنّي أيضا أفعل بأمر اللّه تعالى و أمر رسوله، أ تريد أن أستشهد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و أبي و أخي كذلك [٣] الآن؟
ثمّ نظرت فإذا السماء قد انفتح بابها، و إذا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و عليّ أمير المؤمنين و الحسن و حمزة و جعفر و زيد نازلين عنها [٤] حتّى استقرّوا على الأرض، فوثبت فزعا مذعورا.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا جابر، أ لم أقل لك في أمر الحسن قبل الحسين: إنّك لا تكون مؤمنا حتّى تكون لأئمّتك مسلّما، و لا تكون معترضا؟ أ تريد أن ترى إلى مقعد معاوية و مقعد الحسين و مقعد يزيد قاتله؟
قلت: بلى يا رسول اللّه.
قال: فضرب برجله الأرض فانشقّت، ثمّ ظهر بحر فانفلق، ثمّ
[١] كذا في المصدر، و في الأصل: لأرى انّك.
[٢] من المصدر.
[٣] في المصدر: و عليّا و أخي الحسن كذلك.
[٤] كذا في المصدر، و في الأصل: فيها.