مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٠٠ - الرابع و الخمسون قدّ اللؤلؤ نصفين
فقال لي: بدّل اسمك، ثم قال: انا سمّيتك [١] عبد الوهاب، إن قبلت مني الاسلام قبلت منك الهدية.
قال: فنظرته و تأمّلته فعلمت انه نبي و هو النبي الذي اخبرنا به [٢] عيسى- (عليه السلام)- حيث قال: اني مبشر [لكم] [٣] برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فاعتقدت ذلك و اسلمت على يده في [تلك] [٤] الساعة و رجعت إلى الروم و انا اخفي الاسلام ولي مدّة من السنين و انا مسلم مع خمس من البنين و اربع من البنات و انا اليوم وزير ملك الروم و ليس لاحد من النصارى اطلاع على حالنا.
و اعلم يا يزيد اني يوم كنت في حضرة النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- و هو في بيت أمّ سلمة رأيت هذا العزيز الذي رأسه وضع بين يديك مهانا حقيرا قد دخل على جدّه من باب الحجرة و النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- فاتح باعه [٥] ليتناوله و هو يقول: مرحبا بك يا حبيبي حتى انه تناوله و اجلسه في حجره و جعل يقبل شفتيه و يرشف ثناياه و هو يقول: بعد من [٦] رحمة اللّه من قتلك [لعن اللّه من قتلك] [٧] يا حسين و أعان على قتلك و النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- مع ذلك يبكي.
فلما كان (في) [٨] اليوم الثاني (اني) [٩] كنت مع النبي- (صلى اللّه عليه و آله)-
[١] في المصدر و البحار: فإنّي اسمّيك.
[٢] في المصدر و البحار: عنه.
(٣ و ٤) من المصدر و البحار.
[٥] في نسخة «خ»: بابه.
[٦] في البحار: بعد عن رحمة اللّه، و في المصدر: بعدا لا (رحمه الله).
[٧] من المصدر.
(٨ و ٩) ليس في المصدر و البحار.