مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٧٧ - الخامس و الثلاثون استجابة دعائه
الخامس و الثلاثون استجابة دعائه- (عليه السلام)- على رجل من بني أبان بن دارم
٩٩١/ ٤٤- ثاقب المناقب: عن القاسم بن الاصبغ بن نباتة قال:
حدّثني من شهد عسكر الحسين- (صلوات الله عليه)- ان الحسين- (عليه السلام)- لما غلب على عسكره العطش، ركب المسناة [١] يريد الفرات، فقال رجل من بني ابان بن دارم: حولوا بينه و بين الماء، و رمى بسهم فاثبته في حنكه.
فقال- (عليه السلام)-: اللهمّ اظمئه، اللهمّ اظمئه، فو اللّه ما لبث الرجل إلّا يسيرا حتى صب اللّه عليه الظمأ.
قال القاسم بن اصبغ: لقد رأيته و بين يديه قلال فيها الماء و انه يقول [٢]: ويلكم اسقوني قتلني الضمأ، فيعطى القلة [٣] أو العسّ [الذي] [٤] كأن احدهما يروي [٥] أهل بيت، فيشربه ثم يقول: ويلكم اسقوني قتلني الضمأ.
قال: فو اللّه ما لبث الّا يسيرا حتى انقدّ بطنه انقداد بطن البعير.
و في رواية اخرى: النار توقد من خلفه و الثلج موضوع من قدّامه، و هو يقول: اسقوني إلى آخر الكلام. [٦]
[١] المسناة: سدّ يبنى لحجز ماء السيل. «لسان العرب».
[٢] في المصدر: ليقول.
[٣] القلّة: إناء من الفخّار يشرب منها «المعجم الوسيط».
[٤] من المصدر، و العسّ: القدح الكبير.
[٥] في المصدر: مرويا.
[٦] الثاقب في المناقب: ٣٤١ ح ٢٨٧.