مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩٣ - الثاني و الأربعون و خمسمائة علمه بما في نفس حبابة الوالبيّة و طبعه بخاتمه في حصاتها و علمه بأجلها إلى زمان الرضا
و الحسين [و علي بن الحسين- (صلوات الله عليهم)-] [١].
و علت سنّي، و دقّ عظمي، و رقّ جلدي، و حال سواد شعري و كنت بكثرة نظري إليهم [٢] صحيحة البصر و العقل و الفهم و السمع.
فلمّا صرت إلى الرضا علي بن موسى- (عليه السلام)-، و رأيت شخصه الكريم ضحكت [ضحكا بان شدّة تبسّمي فأنكر بعض من بحضرته- (عليه السلام)- ضحكي] [٣] و قالوا: قد خرفت يا حبابة و نقص [٤] عقلك.
فقال لهم مولاي- (عليه السلام)-: [أ لم] [٥] أقل لكم ما خرفت حبابة و لا نقص عقلها، و لكن جدّي أمير المؤمنين- (عليه السلام)- خبّرها بأنّها عند لقائي إيّاها تكون ميتتها، و انّها [تكون] [٦] مع المكرورات من المؤمنات مع المهدي- (عليه السلام)- من ولدي، فضحكت شوقا إلى ذلك، و سرورا به، و فرحا بقربها منه.
فقال القوم: نستغفر اللّه يا سيّدنا ما علمنا هذا، فقال [لها] [٧]: يا حبابة، ما الذي قال لك جدّي أمير المؤمنين- (عليه السلام)- إنّك ترين منّي؟
قالت: قال (لي) [٨]: و اللّه إنّك تريني برهانا عظيما.
فقال لها: يا حبابة، أ ما ترين بياض شعرك؟
[١] من المصدر.
[٢] في المصدر: مكثرة إليهم نظري.
[٣] من المصدر.
[٤] في المصدر: و ضعف.
[٥] من المصدر.
(٦ و ٧) من المصدر.
[٨] ليس في المصدر.