مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٧٠ - الثالث و الثلاثون و خمسمائة علمه
فولّى عنهم و هو يقول: عليكم الدمار و سوء الدار، و اللّه ما يكون إلّا ما قلت لكم إلّا حقّا.
و مضى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- حتّى إذا صار بالمدائن خرج القوم إلى الخورنق و هيّئوا طعاما في سفرة و بسطوها في الموضع و جلسوا يأكلون و يشربون الخمرة، فمرّ بهم ضبّ فأمروا غلمانهم فصادوه لهم و أتوهم به، فخلعوا أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و بايعوا له، فبسط لهم الضبّ يده، فقالوا: أنت و اللّه إمامنا و ما بيعتنا لك و لعليّ بن أبي طالب إلّا واحدة، و إنّك لأحبّ إلينا منه.
و كان كما [١] قال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، و كانوا كما قال اللّه عزّ و جلّ: بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا [٢] ثمّ لحقوا به.
فقال لهم لمّا وردوا عليه: فعلتم يا أعداء اللّه، و أعداء رسوله، و أمير المؤمنين- (عليه السلام)- ما أخبرتكم به، فقالوا: لا، يا أمير المؤمنين ما فعلنا.
فقال: و اللّه ليبعثكم اللّه [٣] مع إمامكم، قالوا: قد فلحنا [يا أمير المؤمنين] [٤] إذا بعثنا اللّه معك، قال: كيف تكونون [معي] [٥] و قد خلعتموني و بايعتم الضبّ و اللّه لكأنّي أنظر إليكم يوم القيامة و الضبّ يسوقكم إلى النّار، فحلفوا له باللّه [إنّا] [٦] ما فعلنا، و لا خلعناك، و لا [٧] بايعنا الضبّ.
[١] في المصدر: ما.
[٢] الكهف: ٥٠.
[٣] كذا في المصدر، و في الأصل: قال: و اللّه ليبعثنّكم، و في نسخة «خ»: ليجمعنكم.
(٤- ٦) من المصدر.
[٧] في المصدر: و ما خلعنا و ما.