مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣١٢ - السابع و الخمسون الجام
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: خذه يا ابا الحسن تحفة اللّه إليك فمدّ يده اليمنى فصار في بطن راحته فقبله و اشتمه [١] و قال: مرحبا بزلفة اللّه إلى رسوله [٢] و أهل بيته و اكثر من حمد اللّه و الثناء عليه و الجام يكبر اللّه و يهلله و يقول: يا رسول اللّه قل لعليّ يردّني إلى فاطمة و الحسن و الحسين كما امرني اللّه عزّ و جلّ.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: قم يا ابا الحسن و اردده [٣] في كفّ فاطمة و كفّي [حبيبيّ] [٤] الحسن و الحسين.
فقام أمير المؤمنين- (عليه السلام)- يحمل الجام و نوره يزيد على نور الشمس و رائحته قد اذهلت العقول طيبا حتى دخل على فاطمة و الحسن و الحسين- (عليهم السلام)- و ردّه في ايديهم فتحيوا به و قبلوه و اكثروا من حمد اللّه و شكره و الثناء عليه ثمّ ردّوه [٥] إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-.
فلما صار في كفّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- قام عمر على قدميه و قال: (يا رسول اللّه) [٦] ما لك تستأثر بكل ما اتاك من عند اللّه من تحية [٧] و هدية أنت و علي و فاطمة و الحسن و الحسين- (عليهم السلام)-.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: ويحك يا عمر ما أجرأك! اما
[١] في المصدر: و شمه.
[٢] في المصدر: لرسوله بدل «إلى رسوله».
[٣] في المصدر: يا علي فردّه.
[٤] من المصدر.
[٥] كذا في المصدر، و في الأصل: ردّه.
[٦] ليس في المصدر، و فيه: ما بالك.
[٧] في المصدر: تحفة.