مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١١ - الثاني و السبعون و أربعمائة أنّه
رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و قد علمتم ما تقدّم به إليكم في غدير خم، فإن رددت إليّ الأمر دعوت اللّه أن يغفر لك ما فعلته، و إن لم تفعل فما يكون جوابك لرسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-؟
فقال له: أرني رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- في المنام يردّني عمّا أنا فيه فإنّي اطيعه.
فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: كيف ذلك و أنا اريكه في اليقظة؟ ثمّ أخذ- (عليه السلام)- بيده حتى أتى به إلى مسجد قبا، فرأى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- جالسا في محرابه و عليه أكفانه و هو يقول: يا أبا بكر، أ لم أقل لك مرّة بعد اخرى، و تارة بعد تارة، إنّ عليّ بن أبي طالب خليفتي و وصيّي، و طاعته طاعتي، و معصيته معصيتي، و طاعته طاعة اللّه، و معصيته معصية اللّه؟
قال: فخرج أبو بكر و هو فزع مرعوب و قد عزم أن يردّ الأمر إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- إذ استقبل رجل من أصحابه فأخبره بما رأى.
فقال: هذا سحر من سحر بني هاشم، دم على ما أنت عليه، و اخطط مكانك، و لم يزل به حتى صدّه عن المراد.
٦٨٩- السيّد المرتضى في عيون المعجزات و غيره- و اللفظ للسيّد المرتضى-: قال: روت الشيعة بأسرهم أنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- لمّا قعد أبو بكر مقعده و دعا إلى نفسه بالإمامة احتجّ عليه بما قاله رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فيه في مواطن كثيرة من انّ عليّا- (عليه السلام)- خليفته و وصيّه و وزيره، و قاضي دينه، و منجز وعده، و انّه- (صلى اللّه عليه و آله)- أمرهم باتّباعه في حياته و بعد وفاته، و كان من جواب أبي بكر انّه قال:
ولّيتكم و لست بخيركم، أقيلوني.