موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩١
١/ ٢٦
التَّرحابُ بِالشَّهادَةِ
١٦٠٩. تاريخ الطبري عن غلام لعبد الرحمن بن عبد ربّه الأنصاري: كُنتُ مَعَ مَولايَ، فَلَمّا حَضَرَ النّاسُ وأقبَلوا إلَى الحُسَينِ ٧، أمَرَ الحُسَينُ ٧ بِفُسطاطٍ فَضُرِبَ، ثُمَّ أمَرَ بِمِسكٍ فَميثَ[١] في جَفنَةٍ عَظيمَةٍ أو صَحفَةٍ، قالَ: ثُمَّ دَخَلَ الحُسَينُ ٧ ذلِكَ الفُسطاطَ، فَتَطَلّى بِالنّورَةِ.
قالَ: ومَولايَ عَبدُ الرَّحمنِ بنُ عَبدِ رَبِّهِ وبُرَيرُ بنُ حُضَيرٍ الهَمدانِيُّ عَلى بابِ الفُسطاطِ تَحتَكُّ مَناكِبُهُما، فَازدَحَما أيُّهُما يَطَّلي عَلى أثَرِهِ، فَجَعَلَ بُرَيرٌ يُهازِلُ عَبدَ الرَّحمنِ، فَقالَ لَهُ عَبدُ الرَّحمنِ: دَعنا، فَوَاللَّهِ، ما هذِهِ بِساعَةِ باطِلٍ.
فَقالَ لَهُ بُرَيرٌ: وَاللَّهِ، لَقَد عَلِمَ قَومي أنّي ما أحبَبتُ الباطِلَ شابّاً ولا كَهلًا، ولكِن- وَاللَّهِ- إنّي لَمُستَبشِرٌ بِما نَحنُ لاقونَ، وَاللَّهِ، إن بَينَنا وبَينَ الحورِ العينِ إلّاأن يَميلَ هؤُلاءِ عَلَينا بِأَسيافِهِم، ولَوَدِدتُ أنَّهُم قَد مالوا عَلَينا بِأَسيافِهِم.
قالَ: فَلَمّا فَرَغَ الحُسَينُ ٧ دَخَلنا فَاطَّلَينا.[٢]
١٦١٠. أنساب الأشراف: أمَرَ الحُسَينُ ٧ بِفُسطاطٍ فَضُرِبَ، فَاطَّلى فِيهِ بِالنّورَةِ، ثُمَّ اتِيَ بِجَفنَةٍ أو صَحفَةٍ، فَميثَ فيها مِسكٌ، وتَطَيَّبَ مِنهُ، ودَخَلَ بُرَيرُ بنُ خُضَيرٍ الهَمدانِيُّ فَاطَّلى بَعدَهُ، ومَسَّ مِن ذلِكَ المِسكِ، وتَحَنَّطَ الحُسَينُ ٧ وجَميعُ أصحابِهِ، وجَعَلَتِ النّارُ تَلتَهِبُ خَلفَ بُيوتِ الحُسَينِ ٧ وأصحابِهِ، فَقالَ شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ: يا حُسَينُ! تَعَجَّلتَ النّارَ!
[١]. مِثتُ الشيء، إذا دُفته[ أي خلطته] في الماء( النهاية: ج ٤ ص ٣٧٨« ميث»).
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٢٣، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٦١، البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٧٨ وفيه« يزيد بن حصين» وكلاهما نحوه.