موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٣
الجِراحِ؛ فَإِنّي أرَدتُ ثَوابَكَ في نَصرِ ذُرِّيَّةِ نَبِيِّكَ.[١]
وقد جاء في الزيارة الرجبيّة.[٢] وكذلك في زيارة الناحية المقدّسة:
السَّلامُ عَلى سَعدِ بنِ عَبدِ اللَّهِ الحَنَفِيِّ، القائِلِ لِلحُسَينِ وقَد أذِنَ لَهُ فِي الانصِرافِ:
«لا وَاللَّهِ لا نُخَلّيكَ حَتّى يَعلَمَ اللَّهُ أنّا قَد حَفِظنا غَيبَةَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ فيكَ، وَاللَّهِ لَو أعلَمُ أنّي اقتَلُ ثُمَّ احيى ثُمَّ احَرُقُ ثُمَّ اذرى، ويُفعَلُ بي ذلِكَ سَبعينَ مَرَّةً ما فارَقتُكَ، حَتّى ألقى حِمامي دونَكَ، وكَيفَ لا أفعَلُ ذلِكَ وإنَّما هِيَ مَوتَةٌ أو قَتلَةٌ واحِدَةٌ، ثُمَّ هِيَ بَعدَهَا الكَرامَةُ الَّتي لَاانقِضاءَ لَها أبَداً».
فَقَد لَقيتَ حِمامَكَ، وواسَيتَ إمامَكَ، ولَقيتَ مِنَ اللَّهِ الكَرامَةَ في دارِ المُقامَةِ، حَشَرَنَا اللَّهُ مَعَكُم فِي المُستَشهَدينَ، ورَزَقَنا مُرافَقَتَكُم في أعلى عِلِّيّينَ.[٣]
١٧١٣. تاريخ الطبري عن محمّد بن قيس: صَلُّوا الظُّهرَ [أي في يَومِ عاشوراءَ]، صَلّى بِهِمُ الحُسَينُ ٧ صَلاةَ الخَوفِ، ثُمَّ اقتَتَلوا بَعدَ الظُّهرِ، فَاشتَدَّ قِتالُهُم ووَصَلَ إلَى الحُسَينِ ٧، فَاستَقدَمَ الحَنَفِيُّ أمامَهُ، فَاستَهدَفَ لَهُم يَرمونَهُ بِالنَّبلِ يَميناً وشِمالًا قائِماً بَينَ يَدَيهِ، فَما زالَ يُرمى حَتّى سَقَطَ.[٤]
١٧١٤. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: قالَ الحُسَينُ ٧ لِزُهيرِ بنِ القَينِ وسَعيدِ بنِ عَبدِ اللَّهِ: تَقَدَّما أمامي، فَتَقَدَّما أمامَهُ في نَحوٍ مِن نِصفِ أصحابِهِ، حَتّى صَلّى بِهِم صَلاةَ الخَوفِ.
ورُوِيَ أنَّ سَعيدَ بنَ عَبدِ اللَّهِ الحَنَفِيَّ تَقَدَّمَ أمامَ الحُسَينِ ٧، فَاستَهدَفَ لَهُ يَرمونَهُ بِالنَّبلِ، فَما أخَذَ الحُسَينُ ٧ يَميناً وشِمالًا إلّاقامَ بَينَ يَدَيهِ، فَما زالَ يُرمى حَتّى سَقَطَ إلَى الأَرضِ وهُوَ يَقولُ: اللَّهُمَّ العَنهُم لَعنَ عادٍ وثَمودَ، اللَّهُمَّ أبلِغ نَبِيَّكَ عَنِّي السَّلامَ،
[١]. راجع: ص ١٤٠ ح ١٦٦١.
[٢]. راجع: ج ٨ ص ١٥٩ ح ٣٥٢٤.
[٣]. راجع: ج ٨ ص ٢٣٠ ح ٣٥٧٥.
[٤]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٤١، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٦٨، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٤٠٣ نحوه وبزيادة« يقال: إنّه استهدف دونه رجل من بني حنيفة غير سعيد بن عبد اللَّه» في آخره.