موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٣
لذا يحتمل اتّحادهما.[١]
وفي الفتوح: ثمّ خرج من بعده (بعد يحيى بن سليم المازني) قرّة بن أبي قرّة الغفاري وهو يقول:
|
قَد عَلِمَت حقّاً بَنو غفّارِ |
وخِندفٌ بَعدَ بَني نَزارِ |
|
|
بِأنّني الليثُ لَدى الغُبارِ |
لأضربنَّ مَعشَر الفُجّارِ |
|
|
بكُلِّ عَضبٍ ذَكَرٍ بَتّارِ |
ضَرباً وحَتفاً عَن بَني الأخيارِ |
رَهطِ النَّبِيِّ السّادةِ الأبرارِ
ثمّ حمل فقاتل حتّى قتل.[٢]
١٧٣٣. تاريخ الطبري عن محمّد بن قيس: فَلَمّا رَأى أصحابُ الحُسَينِ ٧ أنَّهُم قَد كُثِروا[٣]، وأنَّهُم لا يَقدِرونَ عَلى أن يَمنَعوا حُسَيناً ولا أنفُسَهُم، تَنافَسُوا في أن يُقتَلوا بَينَ يَدَيهِ، فَجاءَهُ عَبدُ اللَّهِ وعَبدُ الرَّحمنِ ابنا عَزرَةَ الغِفارِيّانِ، فَقالا: يا أبا عَبدِ اللَّهِ عَلَيكَ السَّلامُ، حازَنَا العُدُوُّ إلَيكَ، فَأَحبَبنا أن نُقتَلَ بَينَ يَدَيكَ، نَمنَعُكَ ونَدفَعُ عَنكَ.
قالَ: مَرحبَاً بِكُمَا! ادنُوا مِنّي، فَدَنَوا مِنهُ، فَجَعَلا يُقاتِلانِ قَريباً مِنهُ، وأحَدُهُما يَقولُ:
|
قَد عَلِمَت حَقّاً بَنو غِفارِ |
وخِندِفٌ بَعدَ بَني نِزارِ |
|
|
لَنَضرِبَنَّ مَعشَرَ الفُجّارِ |
بِكُلِّ عَضبٍ[٤] صارِمٍ بَتّارِ |
|
[١]. اعتبره مؤلّف كتاب( أنصار الحسين ٧: ص ١٠٦ و ص ١١٩) عثمان بن فروة الغفاري نفسه الذي جاء في ج ٨ ص ١٦٦ ح ٣٥٢٤، إلّاأنّ البعض ذكروه مستقلّاً( قاموس الرجال: ح ٨ ص ٥٢١).
[٢]. الفتوح: ج ٥ ص ١٠٦؛ المناقب لابن شهر آشوب: ج ٤ ص ١٠٢ وفيه:« فقتل ثمانية وستّين رجلًا» بدل« ثمّ حمل فقاتل حتّى قُتل»، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٢٤.
[٣]. المكثور: المغلوب، وهو الذي تكاثر عليه الناس فقهروه( النهاية: ج ٤ ص ١٥٣« كثر»).
[٤]. العَضْبُ: السيف القاطع( الصحاح: ج ١ ص ١٨٣« عضب»).