موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٢
الجَنَّةِ.[١]
فكان بلوغ أصحاب الإمام ٧ قمّة اليقين يستوجب أن تزداد سكينتهم أكثر كلّما ازدادت الأوضاع تأزّماً وتوتّراً، خاصّة الذين كانوا يتمتّعون بكمالات أكثر، كما روي عن الإمام زين العابدين ٧:
وكانَ الحُسَينُ ٧ وبَعضُ مَن مَعَهُ مِن خَصائِصِهِ، تُشرِقُ ألوانُهُم، وتَهدَأُ جَوارِحُهُم، وتَسكُنُ نُفوسُهُم، فَقالَ بَعضُهُم لِبَعضٍ: انظُروا، لا يُبالي بِالمَوتِ!.[٢]
٤. مثلهم مثل من استشهد مع الأنبياء :
روي عن الإمام الباقر ٧ أنّ الإمام الحسين ٧ حينما كان يجعل الشهداء من أصحابه إلى جانب بعضهم البعض يقول:
قَتلانا قَتلَى النَّبِييّنَ.[٣]
وهذا الكلام يعني، أنّ شهداء كربلاء كانوا يتمتّعون بفضائل كفضائل من استشهد في ركاب الأنبياء الإلهيين.
٥. هم سادة الشهداء
كما لُقّب الإمام الحسين ٧ بسيّد الشهداء[٤]، فإنّ أصحابه أيضاً عُدّوا من سادة الشهداء، كما قال رسول اللَّه ٦ في رواية في معرض إشارته لمستقبل الإمام الحسين ٧ وقضيّة كربلاء:
تَنصُرُهُ عِصابَةٌ مِنَ المُسلِمينَ، اولئِكَ مِن سادَةِ شُهَداءِ امَّتي يَومَ القِيامَةِ.[٥]
[١]. راجع: ص ٧٠ ح ١٥٩١.
[٢]. راجع: ص ١٤٤ ح ١٦٦٤.
[٣]. الغيبة للنعماني: ص ٢١١ ح ١٩ عن الفضل بن أبي قرّة التفليسي عن الإمام الصادق ٧، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٨٠ ح ٥.
[٤]. راجع: ج ٢ ص ٢٦٣( القسم السادس/ الفصل الأوّل/ سيّد الشهداء من الأوّلين والآخرين).
[٥]. راجع: ج ٢ ص ٢٩٨ ح ٨٦٩.