موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٤
|
نَفسي لِنَفسِ المُصطَفَى الطُّهرِ وَقا |
إنّي أنَا العَبّاسُ أغدو بِالسَّقا |
|
|
ولا أخافُ الشَّرَّ يَومَ المُلتَقى |
فَفَرَّقَهُم، فَكَمَنَ لَهُ زَيدُ بنُ وَرقاءَ الجُهَنِيُّ مِن وَراءِ نَخلَةٍ، وعاوَنَهُ حَكيمُ بنُ طُفَيلٍ السِّنبِسِيُّ، فَضَرَبَهُ عَلى يَمينِهِ، فَأَخَذَ السَّيفَ بِشِمالِهِ، وحَمَلَ عَلَيهِم وهُوَ يَرتَجِزُ:
|
وَاللَّهِ إن قَطَعتُمُ يَميني |
إنّي احامي أبَداً عَن ديني |
|
|
وعَن إمامٍ صادِقِ اليَقينِ |
نَجلِ النَّبِيِّ الطّاهِرِ الأَمينِ |
فَقاتَلَ حَتّى ضَعُفَ، فَكَمَنَ لَهُ الحَكيمُ بنُ الطُّفَيلِ الطّائِيُّ مِن وَراءِ نَخلَةٍ، فَضَرَبَهُ عَلى شِمالِهِ، فَقالَ:
|
يا نَفسُ لا تَخشَي مِنَ الكُفّارِ |
وأبشِري بِرَحمَةِ الجَبّارِ |
|
|
مَعَ النَّبِيِّ السَّيِّدِ المُختارِ |
قَد قَطَعوا بِبَغيِهِم يَساري |
|
|
فَأَصلِهِم يا رَبِّ حَرَّ النّارِ |
فَقَتَلَهُ المَلعونُ بِعَمودٍ مِن حَديدٍ.
فَلَمّا رَآهُ الحُسَينُ ٧ مَصروعاً عَلى شَطِّ الفُراتِ، بَكى وأنشَأَ يَقولُ:
|
تَعَدَّيتُمُ يا شَرَّ قَومٍ بِفِعلِكُمُ |
وخالَفتُمُ قَولَ النَّبِيِّ مُحَمَّدِ |
|
|
أما كانَ خَيرُ الرُّسُلِ وَصّاكُم بِنا |
أما نَحنُ مِن نَسلِ النَّبِيِّ المُسَدَّدِ |
|
|
أما كانَتِ الزَّهراءُ امِّيَ دونَكُمُ |
أما كانَ مِن خَيرِ البَرِيَّةِ أحمَدِ |
|
|
لُعِنتُم واخزيتُم بِما قَد جَنَيتُمُ |
فَسَوفَ تُلاقوا حَرَّ نارٍ تَوَقَّدِ.[١] |
|
[١]. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ١٠٨، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٤٠.