موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٢
الفُرسانَ فَصاروا في ظُهورِ الرَّجّالَةِ، وأمَرَ الرُّماةَ أن يَرموهُ، فَرَشَقوهُ بِالسِّهامِ حَتّى صارَ كَالقُنفُذِ، فَأَحجَمَ عَنهُم، فَوَقَفوا بِإِزائِهِ.[١]
١٩١٧. مثير الأحزان: لَمّا اثخِنَ [الحُسَينُ ٧] بِالجِراحِ ولَم يَبقَ فيهِ حَراكٌ، أمَرَ شِمرٌ أن يَرموهُ بِالسِّهامِ.[٢]
١٩١٨. الفتوح: وَالسِّهامُ تَقصِدُهُ [أيِ الحُسَينَ ٧] مِن كُلِّ ناحِيَةٍ، وهُوَ يَتَلَقّاها بِصَدرِهِ ونَحرِهِ وهُوَ يَقولُ: يا امَّةَ السَّوءِ، فَبِئسَما أخلَفتُم مَحَمَّداً في امَّتِهِ وعِترَتِهِ، أما إنَّكُم لَن تَقتُلوا بَعدي عَبداً مِن عِبادِ اللَّهِ فَتَهابوا[٣] قَتلَهُ بَل يَهونُ عَلَيكُم عِندَ قَتلِكُم إيّايَ، وَايمُ اللَّهِ! إنّي لَأَرجو أن يُكرِمَنِيَ اللَّهُ بِهَوانِكُم، ثُمَّ يَنتَقِمُ لي مِنكُم مِن حَيثُ لا تَشعُرونَ.[٤]
١٩١٩. تاريخ الطبري عن سعد بن عبيدة: فَأَقبَلَ الحُسَينُ ٧ يُكَلِّمُ مَن بَعَثَ إلَيهِ ابنُ زِيادٍ، قالَ:
وإنّي لَأَنظُرُ إلَيهِ وعَلَيهِ جُبَّةٌ مِن بُرودٍ[٥]، فَلَمّا كَلَّمَهُمُ انصَرَفَ، فَرَماهُ رَجُلٌ مِن بَني تَميمٍ- يُقالُ لَهُ: عُمَرُ الطُّهَوِيُّ- بِسَهمٍ، فَإِنّي لَأَنظُرُ إلَى السَّهمِ بَينَ كَتِفَيهِ مُتَعَلِّقاً في جُبَّتِهِ.[٦]
١٩٢٠. المناقب لابن شهر آشوب: كانَتِ السِّهامُ في دِرعِهِ كَالشَّوكِ في جِلدِ القُنفُذِ. ورُوِيَ أنَّها كانَت كُلُّها في مُقَدَّمِهِ. قالَ العَونِيُّ:
|
يا سِهاماً بِدَمِ ابنِ ال |
- مُصطَفى مُنقَسِماتِ |
|
[١]. الإرشاد: ج ٢ ص ١١١، روضة الواعظين: ص ٢٠٨ وليس فيه ذيله من« فأحجم»، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٦٨ وليس فيه من« استدعى» إلى« الرجّالة».
[٢]. مثير الأحزان: ص ٧٤.
[٣]. في المصدر:« فتأهبوا»، والتصويب من المصادر الاخرى.
[٤]. الفتوح: ج ٥ ص ١١٨، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٣٤؛ بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٥٢.
[٥]. البُرْد: ثوب فيه خطوط، وخصّ بعضهم به الوشي، والجمع بُرُود( لسان العرب: ج ٣ ص ٨٧« برد»).
[٦]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٩٢، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢٢١، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٣١١ وفيه« في جنبه» بدل« في جبّته»، بغية الطلب في تاريخ حلب: ج ٦ ص ٢٦١٧، البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٧٠ كلّها نحوه وفيها« عمرو بن خالد الطهوي».