موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٧
قالَ: أنشُدُكُمُ اللَّهَ، هَل تَعلَمونَ أنَّ امّي فاطِمَةُ بِنتُ مُحَمَّدٍ ٦؟ قالوا: اللَّهُمَّ نَعَم.
قالَ: أنشُدُكُمُ اللَّهَ، هَل تَعلَمونَ أنَّ أبي عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ٧؟ قالوا: اللَّهُمَّ نَعَم.
قالَ: أنشُدُكُمُ اللَّهَ، هَل تَعلَمونَ أنَّ جَدَّتي خَديجَةُ بِنتُ خُوَيلِدٍ أوَّلُ نِساءِ هذِهِ الامَّةِ إسلاماً؟ قالوا: اللَّهُمَّ نَعَم.
قالَ: أنشُدُكُمُ اللَّهَ، هَل تَعلَمونَ أنَّ سَيِّدَ الشُّهَداءِ حَمزَةُ عَمُّ أبي؟ قالوا: اللَّهُمَّ نَعَم.
قالَ: فَأَنشُدُكُمُ اللَّهَ، هَل تَعلَمونَ أنَّ جَعفَراً الطَّيّارَ فِي الجَنَّةِ عَمّي؟ قالوا: اللَّهُمَّ نَعَم.
قالَ: فَأَنشُدُكُمُ اللَّهَ، هَل تَعلَمونَ أنَّ هذا سَيفُ رَسولِ اللَّهِ وأنَا مُتَقَلِّدُهُ؟ قالوا: اللَّهُمَّ نَعَم.
قالَ: فَأَنشُدُكُمُ اللَّهَ، هَل تَعلَمونَ أنَّ هذِهِ عِمامَةُ رَسولِ اللَّهِ ٦ أنَا لابِسُها؟ قالوا:
اللَّهُمَّ نَعَم.
قالَ: فَأَنشُدُكُمُ اللَّهَ، هَل تَعلَمونَ أنَّ عَلِيّاً كانَ أوَّلَهُم إسلاماً، وأعلَمَهُم عِلماً، وأعظَمَهُم حِلماً، وأنَّهُ وَلِيُّ كُلِّ مُؤمِنٍ ومُؤمِنَةٍ؟ قالوا: اللَّهُمَّ نَعَم.
قالَ: فَبِمَ تَستَحِلّونَ دَمي، وأبِي الذّائِدُ[١] عَنِ الحَوضِ غَداً يَذودُ عَنهُ رِجالًا كَما يُذادُ البَعيرُ الصّادي[٢] عَنِ الماءِ، ولِواءُ الحَمدِ في يَدَي جَدّي يَومَ القِيامَةِ؟
قالوا: قَد عَلِمنا ذلِكَ كُلَّهُ، ونَحنُ غَيرُ تارِكيكَ حَتّى تَذوقَ المَوتَ عَطَشاً.
فَأَخَذَ الحُسَينُ ٧ بِطَرَفِ لِحيَتِهِ، وهُوَ يَومَئِذٍ ابنُ سَبعٍ وخَمسينَ سَنَةً، ثُمَّ قالَ:
اشتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى اليَهودِ حينَ قالوا: عُزَيرٌ ابنُ اللَّهِ، وَاشتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى
[١]. الذائد: وهو الحامي الدافع، أذُودُ الناس: أي أطردُهم وأدفعُهم( النهاية: ج ٢ ص ١٧٢« ذود»).
[٢]. الصّدَى: العَطَش، وقد صدى يصدي فهو صادٍ( الصحاح: ج ٦ ص ٢٣٩٩« صدى»).