موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٨
حَدَّثَني أحمَدُ بنُ سَعيدٍ، قالَ: حَدَّثَني يَحيَى بنُ الحَسَنِ العَلَوِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا غَيرُ واحِدٍ، عَن مُحَمَّدِ بنِ عُمَيرٍ، عَن أحمَدَ بنِ عَبدِ الرَّحمنِ البَصرِيِّ، عَن عَبدِ الرَّحمنِ بنِ مَهدِيٍّ، عَن حَمّادِ بنِ سَلَمَةَ، عَن سَعيدِ بنِ ثابِتٍ، قالَ: لَمّا بَرَزَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧ إلَيهِم، أرخَى الحُسَينُ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ وسَلامُهُ عَينَيهِ فَبَكى، ثُمَّ قالَ:
اللَّهُمَّ كُن أنتَ الشَّهيدَ عَلَيهِم، فَبَرَزَ إلِيهِم غُلامٌ أشبَهُ الخَلقِ بِرَسولِ اللَّهِ ٦.
فَجَعَلَ يَشُدُّ عَلَيهِم، ثُمَّ يَرجِعُ إلى أبيهِ فَيَقولُ: يا أبَه العَطَشُ! فَيَقولُ لَهُ الحُسَينُ ٧:
اصبِر حَبيبي؛ فَإِنَّكَ لا تُمسي حَتّى يَسقِيَكَ رَسولُ اللَّهِ ٦ بِكَأسِهِ، وجَعَلَ يَكُرُّ كَرَّةً بَعدَ كَرَّةٍ، حَتّى رُمِيَ بِسَهمٍ فَوَقَعَ في حَلقِهِ فَخَرَقَهُ، وأقبَلَ يَنقَلِبُ في دَمِهِ، ثُمَّ نادى: يا أبَتاه، عَلَيكَ السَّلامُ، هذا جَدّي رَسولُ اللَّهِ ٦ يُقرِئُكَ السَّلامَ، ويَقولُ: عَجِّلِ القُدومَ إلَينا، وشَهِقَ شَهقَةً فارَقَ الدُّنيا.[١]
١٧٦٨. المناقب لابن شهر آشوب: تَقَدَّمَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ الأَكبَرُ ٧، وهُوَ ابنُ ثَمانَ عَشرَةَ سَنَةً، ويُقالُ: ابنُ خَمسٍ وعِشرينَ، وكانَ يُشَبَّهُ بِرَسولِ اللَّهِ ٦ خَلقاً وخُلُقاً ونُطقاً، وجَعَلَ يَرتَجِزُ ويَقولُ:
|
أنَا عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ بنِ عَلِيّ |
مِن عُصبَةٍ جَدُّ أبيهِمُ النَّبِيّ |
|
|
نَحنُ وبَيتِ اللَّهِ أولى بِالوَصِيّ |
وَاللَّهِ لا يَحكُمُ فينَا ابنُ الدَّعِيّ |
|
|
أضرِبُكُم بِالسَّيفِ أحمي عَن أبي |
أطعَنُكُم بِالرُّمحِ حَتّى يَنثَني |
|
|
طَعنَ غُلامٍ هاشِمِيٍّ عَلَوِيّ |
فَقَتَلَ سَبعينَ مُبارِزاً، ثُمَّ رَجَعَ إلى أبيهِ وقَد أصابَتهُ جِراحاتٌ، فَقالَ: يا أبَه العَطَشُ، فَقالَ الحُسَينُ ٧: يَسقيكَ جَدُّكَ، فَكَرَّ أيضاً عَلَيهِم وهُوَ يَقولُ:
[١]. مقاتل الطالبيّين: ص ١١٥؛ بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٤٥ وراجع: مروج الذهب: ج ٣ ص ٧١ و سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٣٠٢.