موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٣
|
ورِماحاً في ضُلوعِ اب |
- نِ النَّبِيِّ مُتَّصِلاتِ[١] |
٩/ ١٠
سَهمٌ عَلَى الجَبهَةِ
١٩٢١. الفتوح: كُلَّما حَمَلَ [الحُسَينُ ٧] بِنَفسِهِ عَلَى الفُراتِ حَمَلوا عَلَيهِ حَتّى أحالوهُ عَنِ الماءِ. ثُمَّ رَمى رَجُلٌ مِنهُم بِسَهمٍ- يُكَنّى أبَا الحُتوفِ[٢] الجُعفِيَّ- فَوَقَعَ السَّهمُ في جَبهَتِهِ، فَنَزَعَ الحُسَينُ ٧ السَّهمَ فَرَمى بِهِ، فَسالَتِ الدِّماءُ عَلى وَجهِهِ ولِحيَتِهِ.
فَقالَ الحُسَينُ ٧: اللَّهُمَّ إنَّكَ تَرى ما أنَا فيهِ مِن عِبادِكَ هؤُلاءِ العُصاةِ الطُّغاةِ، اللَّهُمَّ فَأَحصِهِم عَدَداً، وَاقتُلهُم بَدَداً[٣]، ولا تَذَر عَلى وَجهِ الأرضِ مِنهُم أحَداً، ولا تَغفِر لَهُم أبَداً.[٤]
١٩٢٢. تاريخ دمشق عن مسلم بن رباح مولى عليّ بن أبي طالب ٧: كُنتُ مَعَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧ يَومَ قُتِلَ، فَرُمِيَ في وَجهِهِ بِنُشّابَةٍ[٥]، فَقالَ لي: يا مُسلِمُ، أدنِ يَدَيكَ مِنَ الدَّمِ، فَأَدنَيتُهُما، فَلَمَّا امتَلَأَتا قالَ: اسكُبهُ في يَدي، فَسَكَبتُهُ في يَدِهِ، فَنَفَحَ[٦] بِهِما إلَى السَّماءِ، وقالَ:
[١]. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ١١١، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٥٢.
[٢]. في الطبعة المعتمدة:« الجنوب»، والتصويب من طبعة دار الفكر.
[٣]. في المصدر:« مددا»، وهو خطأ واضح، وما أثبتناه هو الصحيح كما في هامش المصدر. وبَدَدا: جمعبُدّة وهي الحصّة والنصيب ... أي متفرّقين في القتل واحداً بعد واحد، من التبديد( النهاية: ج ١ ص ١٠٥« بدد»).
[٤]. الفتوح: ج ٥ ص ١١٧، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٣٤؛ بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٥٢.
[٥]. النُشّاب: السِّهام، والواحدة نُشّابة( مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٧٨٢« نشب»).
[٦]. في الطبعة المعتمدة:« فنفخ»، والتصويب من الترجمة المطبوعة بتحقيق الشيخ المحمودي. قال ابنالأثير:[ يقال]: نفحتُ الشيء؛ إذا رميته( النهاية: ج ٥ ص ٩٠« نفح»).