موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٨
١٨٦٥. تاريخ الطبري عن أبي مخنف: بَعَثَ المُختارُ أيضاً عَبدَ اللَّهِ الشّاكِرِيَّ إلى رَجُلٍ مِن جُنَّبٍ يُقالُ لَهُ زَيدُ بنُ رُقادٍ، كانَ يَقولُ: لَقَد رَمَيتُ فَتىً مِنهُم بِسَهمٍ وإنَّهُ لَواضِعٌ كَفَّهُ عَلى جَبهَتِهِ يَتَّقِي النَّبلَ، فَأَثبَتُّ كَفَّهُ في جَبهَتِهِ، فَمَا استَطاعَ أن يُزيلَ كَفَّهُ عَن جَبهَتِهِ.
قالَ أبو مِخنَفٍ: فَحَدَّثَني أبو عَبدِ الأَعلَى الزُّبَيدِيُّ أنَّ ذلِكَ الفَتى عَبدُ اللَّهِ بنُ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ، وأنَّهُ قالَ حَيثُ أثبَتَ كَفَّهُ في جَبهَتِهِ: اللَّهُمَّ إنَّهُم استَقَلّونا وَاستَذَلّونا، اللَّهُمَّ فَاقتُلهُم كَما قَتَلونا، وأذِلَّهُم كَمَا استَذَلّونا.
ثُمَّ إنَّهُ رَمَى الغُلامَ بِسَهمٍ آخَرَ فَقَتَلَهُ، فَكانَ يَقولُ: جِئتُهُ مَيِّتاً فَنَزَعتُ سَهمِيَ الَّذي قَتَلتُهُ بِهِ مِن جَوفِهِ، فَلَم أزَل انَضنِضُ[١] السَّهمَ مِن جَبهَتِهِ حَتّى نَزَعتُهُ، وبَقِيَ النَّصلُ في جَبهَتِهِ مُثبَتاً ما قَدَرتُ عَلى نَزعِهِ.[٢]
٨/ ٢
جَعفَرُ بنُ عَقيلٍ[٣]
ذكر البعض كنية امُّه «امّ الثغر»،[٤] والبعض الآخر «امّ البنين».[٥] وكان كمسلمٍ صهراً للإمام
[١]. ينضنضه: يحرّكه( النهاية: ج ٥ ص ٧٢« نضنض»).
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٦ ص ٦٤، أنساب الأشراف: ج ٦ ص ٤٠٧، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٦٨٣ كلاهما نحوه وراجع: أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٤٠٦ و بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٣٧٥.
[٣]. الإرشاد: ج ٢ ص ١٢٥، الأمالي للشجري: ج ١ ص ١٧١ و ١٨٥، الحدائق الورديّة: ج ١ ص ١٢١؛ المعجم الكبير: ج ٣ ص ١٠٣، الرقم ٢٨٠٣، أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٣٢٨ وفيه« جعفر الأكبر»، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٤٨.
[٤]. راجع: ص ٣٦٩ ح ١٨٦٨.
[٥]. تذكرة الخواصّ: ص ٢٥٥ وفيه« امّ البنين ابنة النفراء»؛ الأمالي للشجري: ج ١ ص ١٧١ وفيه-