موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٦
السَّلامُ عَلى عَبدِ اللَّهِ بنِ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ الزَّكِيِّ، لَعَنَ اللَّهُ قاتِلَهُ ورامِيَهُ حَرمَلَةَ بنَ كاهِلٍ الأَسَدِيَّ.[١]
١٨٤٦. تاريخ الطبري عن أبي مخنف: إنَّ شِمرَ بنَ ذِي الجَوشَنِ أقبَلَ فِي الرَّجّالَةِ نَحوَ الحُسَينِ ٧؛ فَأَخَذَ الحُسَينُ ٧ يَشُدُّ عَلَيهِم فَيَنكَشِفونَ عَنهُ، ثُمَّ إنَّهُم أحاطوا بِهِ إحاطَةً، وأقبَلَ إلَى الحُسَينِ ٧ غُلامٌ مِن أهلِهِ، فَأَخَذَتهُ اختُهُ زَينَبُ ابنَةُ عَلِيٍّ لِتَحبِسَهُ، فَقالَ لَهَا الحُسَينُ ٧: احبِسيهِ، فَأَبَى الغُلامُ وجاءَ يَشتَدُّ إلَى الحُسَينِ ٧، فَقامَ إلى جَنبِهِ.
قالَ: وقَد أهوى بَحرُ بنُ كَعبِ بنِ عُبَيدِ اللَّهِ- مِن بَني تَيمِ اللَّهِ بنِ ثَعلَبَةَ بنِ عُكابَةَ- إلَى الحُسَينِ ٧ بِالسَّيفِ، فَقالَ الغُلامُ: يَا بنَ الخَبيثَةِ! أتَقتُلُ عَمّي؟ فَضَرَبَهُ بِالسَّيفِ، فَاتَّقاهُ الغُلامُ بِيَدِهِ فَأَطَنَّها إلَّاالجَلدَةَ، فَإِذا يَدُهُ مُعَلَّقَةٌ، فَنادَى الغُلامُ: يا امَّتاه.
فَأَخَذَهُ الحُسَينُ ٧ فَضَمَّهُ إلى صَدرِهِ، وقالَ: يَا بنَ أخي، اصبِر عَلى ما نَزَلَ بِكَ، وَاحتَسِب في ذلِكَ الخَيرَ، فَإِنَّ اللَّهَ يُلحِقُكَ بِآبائِكَ الصّالِحينَ؛ بِرَسولِ اللَّهِ ٦ وعَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ، وحَمزَةَ وجَعفَرٍ، وَالحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِم أجمَعينَ.[٢]
١٨٤٧. الإرشاد: خَرَجَ إلَيهِم عَبدُ اللَّهِ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ- وهُوَ غُلامٌ لَم يُراهِق- مِن عِندِ النِّساءِ يَشتَدُّ حَتّى وَقَفَ إلى جَنبِ الحُسَينِ ٧، فَلَحِقَتهُ زَينَبُ بِنتُ عَلِيٍّ ٣ لِتَحبِسَهُ، فَقالَ لَهَا الحُسَينُ ٧: احبِسيهِ يا اختي، فَأَبى وَامتَنَعَ عَلَيهَا امتِناعاً شَديداً، وقالَ: وَاللَّهِ لا افارِقُ عَمّي! وأهوى أبجَرُ بنُ كَعبٍ إلَى الحُسَينِ ٧ بِالسَّيفِ، فَقالَ لَهُ الغُلامُ: وَيلَكَ يَا بنَ
الخَبيثَةِ! أتَقتُلُ عَمّي؟! فَضَرَبَهُ أبجَرُ بِالسَّيفِ، فَاتَّقاهَا الغُلامُ بِيَدِهِ فَأَطَنَّها إلَى الجَلدَةِ، فَإِذا يَدُهُ مُعَلَّقَةٌ، ونادَى الغُلامُ: يا امَّتاه!
[١]. راجع: ج ٨ ص ٢٣٠ ح ٣٥٧٥.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٥٠، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٧١، مقاتل الطالبيّين: ص ١١٦ وفيه« أبحر بن كعب» بدل« بحر بن كعب بن عبيداللَّه من بني تيم اللَّه بن ثعلبة بن عكابة» وكلاهما نحوه.