موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠١
سَعدٍ مِن حُسَينٍ ٧، فَقالَت: يا عُمَرَ بنَ سَعدٍ، أيُقتَلُ أبو عَبدِ اللَّهِ وأنتَ تَنظُرُ إلَيهِ؟
قالَ: فَكَأَنّي أنظُرُ إلى دُموعِ عُمَرَ وهِيَ تَسيلُ عَلى خَدَّيهِ ولِحيَتِهِ، قالَ: وصَرَفَ بِوَجهِهِ عَنها.[١]
١٩٤٤. الإرشاد: خَرَجَت اختُهُ زَينَبُ إلى بابِ الفُسطاطِ، فَنادَت عُمَرَ بنَ سَعدِ بنِ أبي وَقّاصٍ:
وَيحَكَ يا عُمَرُ! أيُقتَلُ أبو عَبدِ اللَّهِ وأنتَ تَنظُرُ إلَيهِ؟ فَلَم يُجِبها عُمَرُ بِشَيءٍ، فَنادَت:
وَيحَكُم، أما فيكُم مُسلِمٌ؟! فَلَم يُجِبها أحَدٌ بِشَيءٍ.[٢]
٩/ ١٥
كَلامُ زَينَبَ ٣ حينَ رَأَت مَقتَلَ أخيها
١٩٤٥. الملهوف: خَرَجَت زَينَبُ مِن بابِ الفُسطاطِ وهِيَ تُنادي: وا أخاه! وا سَيِّداه! وا أهلَ بَيتاه! لَيتَ السَّماءَ انطَبَقَت عَلَى الأَرضِ، ولَيتَ الجِبالَ تَدَكدَكَت عَلَى السَّهلِ.[٣]
٩/ ١٦
الهُجومُ عَلَى الخِيامِ
١٩٤٦. تاريخ الطبري عن أبي مخنف: ثُمَّ إنَّ شِمرَ بنَ ذِي الجَوشَنِ، أقبَلَ في نَفَرٍ، نَحوٍ مِن عَشَرَةٍ مِن رَجّالَةِ أهلِ الكوفَةِ، قِبَلَ مَنزِلِ الحُسَينِ ٧ الَّذي فيهِ ثَقَلُهُ[٤] وعِيالُهُ، فَمَشى نَحوَهُ، فَحالوا بَينَهُ وبَينَ رَحلِهِ.
فَقالَ الحُسَينُ ٧: وَيلَكُم! إن لَم يَكُن لَكُم دينٌ، وكُنتُم لا تَخافونَ يَومَ المَعادِ،
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٥٢، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٣٥، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٧٢، البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٨٧ عن حميد بن مسلم نحوه؛ بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٥٥.
[٢]. الإرشاد: ج ٢ ص ١١٢ وراجع: أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٤٠٩.
[٣]. الملهوف: ص ١٧٥، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٥٤.
[٤]. الثَّقَلُ: متاع المسافر( النهاية: ج ١ ص ٢١٧« ثقل»).