موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٥
واستناداً إلى بعض الروايات، فإنّه كان من أصحاب الإمام عليّ ٧ الأبطال الشجعان، وقد شارك في الحروب التي وقعت في عصره، وكان بعد ذلك من أصحاب الإمام المجتبى ٧.
كان أبو ثمامة يسكن الكوفة، وهو أحد الأشخاص الذين أرسلوا الكتب بعد موت معاوية إلى الإمام الحسين ٧ يدعوه إلى الثورة.[١] وعندما جاء مسلم بن عقيل بوصفه سفيراً للإمام، كان من أصحابه الموثوقين، ونشط في خصوص تهيئة الأسلحة والإمكانيات الماليّة،[٢] وعيّنه مسلم قائداً على ربع تميم وهمدان، وقد حاصر جيشُه ابنَ زياد في القصر.[٣] وعندما خذل أهل الكوفة مسلماً وتركوه وحيداً، خرج أبو ثمامة من الكوفة والتحق بالإمام الحسين ٧،[٤] وصار في صفوف عشّاقه والمتفانين دونه.
ونظرة خاطفة في حياة هذا الرجل العظيم المليئة بالفخر والاعتزاز، تُظهر أنّه كان يتمتّع بفطنة وذكاء سياسيّين، ومعلومات أمنيّة وسيعة، فضلًا عن ثباته في الإيمان وصلابته في ولاية أهل البيت وبطولته وشجاعته، لذا عندما أراد كثير بن عبد اللَّه- الذي اقترح على ابن سعد اغتيال الإمام ٧ والكيد به- أن يدخل على الإمام مسلّحاً بوصفه حاملًا رسالة ابن سعد، حال أبو ثمامة دون ذلك.[٥]
ومن النقاط البارزة والساطعة لهذا الرجل العظيم، والتي سجّلت في تاريخ عاشوراء، هي التذكير بإقامة الصلاة عند الظهر في بحبوحة الحرب في يوم عاشوراء، حيث خاطب أبو ثمامة الإمام في تلك الغوغاء:
[١]. تنقيح المقال: ج ٢ ص ٣٣٣، إبصار العين: ص ١١٩.
لم ترد هذه الروايات في المصادر القديمة، لكنّها وردت في الأمالي للشجري: ج ١ ص ١٧٣ و الحدائق الورديّة: ج ٢ ص ١٢٢: وكان من أصحاب أمير المؤمنين ٧.
[٢]. راجع: ج ٣ ص ١١٢( القسم السابع/ الفصل الرابع/ بثّ العيون والأموال لمعرفة مكان مسلم).
[٣]. راجع: ج ٣ ص ١٢٧( القسم السابع/ الفصل الرابع/ دعوة مسلم قوّاته والحركة نحو القصر).
[٤]. تنقيح المقال: ج ٢ ص ٣٣٣، إبصار العين: ص ١١٩.
[٥]. راجع: ص ٣١( الفصل الأوّل/ وصول عمر بن سعد إلى كربلاء).